عرب وعالم

بيروت بين “عدالة المرفأ” المعطلة ومفاوضات روما تحت ضغط النار

لبنان يحيي ذكرى المرفأ تحت ضغط التصعيد الحدودي

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

الوفد اللبناني في روما يسعى لانتزاع تهدئة في بلدات “الخط الأصفر” الحدودية، وفق ما نقله مصدر سياسي لـ”الشرق”، تزامناً مع انطلاق الجولة السابعة من المفاوضات التقنية الرامية لتنفيذ اتفاق الإطار الموقع في يونيو الماضي. ويضم الوفد الذي يرأسه السفير السابق سيمون كرم، خبراء عسكريين وقانونيين بينهم أنطوان صفير ونجيب مسيحي، للمطالبة بتوسيع المناطق التجريبية لتشمل مدناً استراتيجية مثل بنت جبيل والخيام.

القوات الإسرائيلية كثفت عمليات التمشيط بالأسلحة الرشاشة الثقيلة داخل بلدة الخيام في قضاء مرجعيون، بحسب مصادر محلية، تزامناً مع غارات وهمية وإطلاق بالونات حرارية فوق منطقة المشاع بين مجدل زون والمنصوري. هذه التطورات الميدانية تأتي في وقت سجلت فيه المصادر انفجار ذخائر من مخلفات حروب سابقة عند أطراف بلدة تفاحتا، بينما استهدفت المدفعية الإسرائيلية مشاعات قضاء صور بشكل مباشر، مما يزيد من تعقيد مهام قوات اليونيفيل المنتشرة في المنطقة.

الرئيس اللبناني جوزاف عون اعتبر أن صدور “القرار الظني” عن المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت بات ضرورة قصوى لا تحتمل التأجيل، مشدداً في خطاب بمناسبة الذكرى السادسة للكارثة على أن العدالة والمحاسبة هما السبيل الوحيد لاستعادة الثقة بالمؤسسات. ويعد القرار الظني في النظام القضائي اللبناني الوثيقة القانونية الجوهرية التي تسبق المحاكمة أمام المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة قضائية جنائية في البلاد ولا تقبل أحكامه أي طريق من طرق الطعن، مما يجعل صدوره نقطة تحول قانونية حاسمة.

أهالي الضحايا والجرحى أطلقوا تحركاتهم الميدانية في الثالثة عصراً بمسيرة سيارات انطلقت من طريق المطار نحو قصر العدل، قبل الالتقاء بمسيرات أخرى قادمة من ساحة الشهداء ومركز فوج إطفاء بيروت في الكرنتينا. تهدف هذه التحركات إلى الضغط الشعبي في محيط المرفأ، حيث يطالب المشاركون بالكشف عن المتسببين في الانفجار الذي صنف كواحد من أكبر الانفجارات غير النووية في التاريخ المعاصر نتيجة تخزين كميات ضخمة من نترات الأمونيوم دون إجراءات وقائية.

رئيس الحكومة نواف سلام أكد أنه “لا تسوية على حساب العدالة” في ملف المرفأ، مشيراً في تصريح رسمي إلى عدم وجود غطاء سياسي لأي مسؤول مهما كان موقعه. ودعا سلام إلى اعتبار يوم الخامس من أغسطس يوماً للتضامن والنهوض الوطني، في محاولة لفصل مسار الحزن والمحاسبة عن مسار التعافي الاجتماعي الذي تضرر بفعل الأزمات الاقتصادية المتلاحقة التي تعصف بالبلاد.

مقالات ذات صلة