خناق اقتصادي وحصار بحري.. واشنطن تغير قواعد المواجهة مع طهران لمستويات غير مسبوقة
واشنطن تعول على الحصار المالي وإدارة المضيق لتجنب الكلفة العسكرية المباشرة

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أكد عقد مؤتمر صحافي مرتقب لتطبيق إجراءات مالية غير مسبوقة ضد طهران، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية تعمل على تنسيق جهود تهدف إلى فرض عزلة اقتصادية كاملة على النظام الإيراني. وبيّن بيسنت أن أسواق النفط العالمية تسيء تفسير طبيعة الضغوط الاقتصادية المزمع تطبيقها.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرّح خلال تجمع انتخابي في ولاية ساوث كارولاينا بأن واشنطن تفرض “سيطرة كاملة” على محيط مضيق هرمز ومناطق برية مجاورة. واعتبر ترمب أن المواجهة العسكرية الحالية مجرد “انحراف صغير”، لافتاً إلى أن التحول نحو خيار الحصار الاقتصادي والبحري يحفظ مخزونات الذخائر الأميركية ويجنب قواته تبادل الضربات الجوية المكلفة.
بيانات شركة “كبلر” للتحليلات النفطية لعام 2025 كشفت أن المشترين في الصين يستوعبون أكثر من 80% من صادرات النفط الإيراني عبر شحنات تفادياً لآليات التتبع. وتعتمد واشنطن في حصارها الجديد على تحركات شبكة العقوبات المالية الأميركية لمنع وصول الشحنات الإيرانية إلى الموانئ الآسيوية، استناداً إلى قوانين الحظر الاقتصادي الفيدرالية الممتدة منذ عقود.
وزارة الطاقة الأميركية أفادت بأن متوسط تدفق ناقلات النفط عبر مضيق هرمز انخفض إلى نحو 8 ملايين إلى 9 ملايين برميل يومياً، مقارنة بمستويات سابقة تجاوزت 20 مليون برميل يومياً قبل بدء التوترات. وفي الوقت نفسه، ذكر تحليل أجرته شبكة CNN لبيانات مركز عمليات التجارة البحرية البريطاني أن حركة السفن العابرة للمضيق سجلت ارتفاعاً بنسبة 27% خلال الأسبوع الماضي بدخول 103 سفن وخروج 89 سفينة.
الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي هدد عبر التلفزيون الرسمي بوقف الملاحة البحرية بالكامل ومنع مرور قطرة نفط واحدة إذا شاركت دول إضافية في الحرب الاقتصادية ضد بلاده. ومن جانبه، أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن المضيق سيظل مغلقاً حتى تلتزم واشنطن بشروط رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية والإفراج عن الأموال المجمدة.
وسائل إعلام رسمية إيرانية أعلنت منح الإذن لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور بناءً على طلبات رسمية من بغداد. وجاء ذلك بالتزامن مع عقد اجتماع لرؤساء السلطات الإيرانية الثلاث بدعوة من الرئيس مسعود بيزشكيان للتباحث حول ملف الترتيبات الأمنية الإقليمية.











