الجيش الأمريكي يمول طائرات مسيرة ذاتية القيادة لتجاوز تشويش الاتصالات في المعارك
صفقة بقيمة 46 مليون دولار لتعزيز الإمدادات اللوجستية المتنازع عليها

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) عن منح شركة “إلروي إير” (Elroy Air) عقداً بقيمة 46 مليون دولار لتطوير طائرة شحن مسيرة ذاتية القيادة، وفق ما نقله موقع Defense Blog المتخصص في الشؤون العسكرية. وتهدف هذه الخطوة إلى تمكين الجيش الأمريكي من حل معضلة الإمدادات اللوجستية في المناطق التي تشهد تشويشاً إلكترونياً مكثفاً أو انقطاعاً كاملاً للإشارات الاتصالية.
وتندرج هذه الطائرة، المسماة “شابارال” (Chaparral)، ضمن فئة المجموعة الرابعة من الأنظمة المسيرة وفق تصنيفات البنتاغون، والتي تشمل الطائرات التي يتجاوز وزنها 600 كيلوغرام. وتأتي هذه التحركات العسكرية في وقت تركز فيه القوات المسلحة الأمريكية على مواجهة تحديات الوصول الجوي في استراتيجيات منع الوصول والتحريم المناطقي (A2/AD) بالمحيطين الهندي والهادئ، حيث تصبح خطوط الإمداد التقليدية عرضة الاستهداف الفوري.
وكشف الجيش الأمريكي أن البرنامج المدمج مسبقاً لإسقاط الحمولة يتيح للطائرة تنفيذ مهام إعادة التموين تلقائياً دون الحاجة لإشارات توجيه من المشغلين على الأرض. وأظهرت تجربة ميدانية أجرتها الشركة في منشأتها بمنطقة بايرون بولاية كاليفورنيا في 15 يوليو الماضي نجاح الطائرة في إطلاق حمولتين منفصلتين بزن 31 كيلوغراماً و32 كيلوغراماً أثناء التحليق والطيران الأمامي في رحلة واحدة.
وتخصص وزارة الدفاع الأمريكية نحو 5.1 مليون دولار من أموال البحث والتطوير للسنة المالية 2026 لبدء تنفيذ هذا المشروع، بحسب بيان البنتاغون. ومن المقرر أن يستمر العمل على تطوير هذه المنظومة في مقر الشركة بجنوب سان فرانسيسكو حتى 18 فبراير 2029. وفي سياق متصل، أعلنت شركة “كراتوس” (Kratos) للدفاع والحلول الأمنية عن توقيع اتفاقية حصرية لتصنيع طائرات “شابارال”، مع التخطيط لتسليم أول نسخة منها قبل نهاية العام الجاري.
وتستطيع هذه الطائرة الهجينة، التي تعمل بـ 8 مراوح رفع رأسي و4 مراوح للدفع الأمامي، نقل حمولات تتجاوز 227 كيلوغراماً لمسافات تصل إلى 724 كيلومتراً، بحسب البيانات الفنية المنشورة من قبل شركة “إلروي إير”. وصرح مارك رودريغو، رئيس قسم تطوير الأعمال الفيدرالية في الشركة، بأن الاعتماد على طائرة واحدة من هذا الطراز يتيح إعادة التموين لمواقع عسكرية متعددة في طلعة واحدة، دون تعريض العنصر البشري للمخاطر أو الحاجة لوجود فرق استقبال أرضية.
وشملت اختبارات الطائرة مشاركات سابقة مع القوات الجوية الأمريكية عبر برنامج “أجيلتي برايم” (Agility Prime)، بالإضافة إلى اعتماد نموذجها الأولي ضمن برنامج مركبة الإمداد الجوي المتوسطة التابع لسلاح البحرية ومشاة البحرية الأمريكية.











