صحة

الجينات تحدد أثر تناول اللحوم في مواجهة مخاطر الخرف

دراسة تربط استهلاك اللحوم بانخفاض مخاطر الخرف لدى فئة جينية محددة

محررة في قسم الصحة، تهتم بتغطية القضايا المتعلقة بالغذاء والوقاية وأسلوب الحياة الصحي

حاملو متغير جيني محدد مرتبط بمرض ألزهايمر قد يجدون في تناول اللحوم وقاية غير متوقعة من الخرف. هذا الارتباط ظهر بوضوح لدى الأشخاص الذين يحملون جين APOE4، حيث سجلت هذه الفئة تراجعاً أبطأ في الذاكرة ومخاطر أقل للإصابة بالمرض عند استهلاك كميات أكبر من اللحوم.

2157 شخصاً تجاوزوا الستين عاماً خضعوا للمراقبة لمدة وصلت إلى 15 عاماً. النتائج كشفت أن العلاقة بين النظام الغذائي وصحة الدماغ ليست موحدة، بل تتأثر بالتركيبة البيولوجية للفرد. بالنسبة لمن لا يحملون هذا المتغير الجيني، لم يظهر استهلاك اللحوم أي تأثير إيجابي ملموس على القدرات الإدراكية.

اللحوم المصنعة شكلت ثلث الاستهلاك الإجمالي في العينة المدروسة. ورغم النتائج الإيجابية للحوم غير المصنعة لدى حاملي الجين، ظل اللحم المصنع مرتبطاً بزيادة مخاطر الخرف للجميع، بغض النظر عن نوع الجينات. استبدال اللحوم المصنعة باللحوم الحمراء أو الدواجن ارتبط بانخفاض احتمالات الإصابة بالمرض لدى كافة المشاركين.

تؤدي البروتينات التي ينتجها جين APOE دوراً في نقل الكوليسترول والدهون داخل الجسم والدماغ. يرجح أن حاملي النسخة الرابعة من هذا الجين يمتصون عناصر غذائية معينة من اللحوم بطريقة تختلف عن بقية البشر، مما يفسر التباين في النتائج الإدراكية.

الدراسة اعتمدت على ملاحظة الأنماط الغذائية القائمة وتتبع التغيرات المعرفية بمرور الزمن، دون التدخل في الوجبات بشكل تجريبي. هذه النتائج لا تعني أن اللحوم تمنع الخرف بشكل قطعي، لكنها تفتح الباب أمام صياغة توصيات غذائية مخصصة تعتمد على التحليل الجيني للأفراد.

يمثل حاملو جين APOE4 نحو ربع سكان العالم. الحاجة ملحة الآن لتجارب سريرية تدعم هذه الملاحظات، خاصة وأن عقوداً من الأبحاث السابقة ربطت بين الاستهلاك المفرط للحوم الحمراء وزيادة مخاطر الخرف، مما يجعل النتائج الجديدة زاوية مغايرة تحتاج لمزيد من التدقيق.

مقالات ذات صلة