ثغرة الموانئ الحرة: كيف تدفقت 55 ألف سيارة من الإمارات إلى إيران وسط المواجهة؟
تسهيلات جمركية وحوالات ديرة تغذي طفرة مركبات بمليار يورو

أفادت بيانات وزارة الصناعة والتجارة الإيرانية بأن ما يتراوح بين 70% و80% من السيارات الأجنبية التي دخلت البلاد أواخر العشرينيات جاءت عبر الموانئ الإماراتية. وربط مسؤول في وزارة الصناعة والتجارة الإيرانية هذا الانتعاش بسلسلة إعفاءات استثنائية أقرتها طهران داخل المناطق الحرة، لا سيما في جزيرة كيش وميناء بندر أنزلي.
سجلت التقارير التجارية ورود نحو 55 ألف سيارة إلى إيران بقيمة إجمالية تجاوزت مليار يورو منذ 28 فبراير 2026. وقدرت مؤسسة آي مارك جروب للأبحاث حجم سوق السيارات المستعملة في الإمارات بنحو 5.8 مليار دولار خلال عام 2025، مما جعل الشارقة ودبي منافذ تجارية لتلبية الطلب الإيراني الناجم عن شح المعروض المحلي.
تستند هذه الحركة إلى التسهيلات القانونية المضمنة في قانون إدارة المناطق التجارية الصناعية الحرة الإيراني الصادر عام 1993، والذي يمنح إعفاءات جمركية كاملة للبضائع والسيارات واردة الموانئ الحرة. وأوضح مسؤول إيراني مطلع لوسائل إعلام أن قراراً حكومياً صدر في منتصف مارس 2026 سمح للمركبات المسجلة في منطقة بندر أنزلي بمحافظة جيلان بالخروج والتنقل في كافة المحافظات لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتمديد، وهو ما مكن المستوردين من إدخالها إلى طهران والمدن الكبرى.
وأشارت تقارير صحفية إيرانية إلى أن السلطات خففت سياسة “الاقتصاد المقاوم” التي اعتمدتها عام 2018 لحظر استيراد المركبات لحماية العملة. وبينت التقارير التلفزيونية الإيرانية أن التعديلات الجديدة سمحت باستيراد السيارات المستعملة بشرط ألا يتجاوز عمرها خمس سنوات.
تجري تسوية المعاملات المالية بعيداً عن الاعتمادات البنكية المباشرة، حيث أفاد وسطاء تجاريون في سوق دبي القديمة بأن الحوالات تعتمد على شبكات الصرافة التقليدية في منطقة ديرة لتوفير درهم الإمارات لشراء المركبات. وأكد الوسطاء أنهم يستصدرون رخصة تصدير رسمية من هيئة الطرق والمواصلات في دبي دون تسجيل الوجهة النهائية للسيارة.
تُنقل الشحنات عبر الخطوط البحرية المباشرة إلى ميناء بندر لنغه بمحافظة هرمزغان، أو عن طريق الشحن البري عبر العراق وأوزبكستان. وقال تاجر سيارات في سوق الحراج بالشارقة إن القوانين المحلية تتيح البيع المباشر للمقيمين والوسطاء طالما صُرفت الضرائب والرسوم المستحقة، مشيراً إلى أن الطلب الإيراني تركز على السيارات الفارهة السوداء وسيارات البيك أب.











