عرب وعالم

طهران تهدد جيرانها بـ«العداء» وتلوح بضرب شريان النفط العالمي

طهران تتوعد باستهداف ممرات الطاقة ومصالح واشنطن وتضع دول الجوار أمام خيار التحييد أو العداء

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

هددت طهران باستهداف طرق تصدير النفط خارج مضيق هرمز ومصالح الولايات المتحدة الاقتصادية في المنطقة، في حال مشاركة أي من دول الجوار في العقوبات الأمريكية المرتقبة. ونقل التلفزيون الإيراني الرسمي عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، تحذيراً مباشراً اعتبر فيه أي دولة تساهم في التضييق الاقتصادي على بلاده “بلداً عدواً”.

تأتي هذه التهديدات رداً على إعلان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عن استعداد واشنطن لإطلاق ما وصفه بـ “اليوم دي الاقتصادي”، والذي توعد بأنه سيكون العملية الاقتصادية الأكثر تدميراً ضد طهران. وتخضع إيران لعقوبات أمريكية صارمة منذ عقود، وتحديداً عقب انسحاب واشنطن عام 2018 من الاتفاق النووي الإيراني، مما شل قدرتها على تصدير النفط بشكل طبيعي في الأسواق الدولية.

ولوّح القائد السابق للحرس الثوري الإيراني، محسن رضائي، بضرب طرق بديلة لإمدادات الطاقة خارج مياه الخليج العربي. ويعد مضيق هرمز ممرًا مائيًا استراتيجيًا يتدفق عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط يومياً، وهو ما يجعل أي تهديد لحركته الملاحية خطراً مباشراً على أمن الطاقة العالمي وركائز الاقتصاد الدولي.

وفي السياق ذاته، حذر وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسينت، الدول التي تقدم ما وصفه بـ “المساعدات الحيوية” لطهران من مواجهة عواقب اقتصادية وخيمة، دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول طبيعة الإجراءات العقابية المرتقبة.

بالتزامن مع هذه الضغوط الخارجية، نفذت السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق المتظاهر مجيد أدينه في مدينة محمد شهر، بتهمة التعاون مع جهات خارجية شملت الولايات المتحدة وإسرائيل لزعزعة الأمن القومي، وفقاً لما نشرته وكالة ميزان التابعة للسلطة القضائية الإيرانية. وترفع هذه الخطوة عدد المعدمين على خلفية الاحتجاجات الأخيرة إلى 28 شخصاً، وسط تقارير لمنظمات حقوقية دولية مثل منظمة العفو الدولية تشير إلى ارتفاع قياسي في أحكام الإعدام داخل إيران خلال الأعوام الأخيرة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن رئيس أركان الجيش الباكستاني، عاصم منير، سيتوجه إلى طهران في زيارة رسمية لبحث تعزيز التعاون الأمني وسبل خفض التصعيد الإقليمي. وتلعب باكستان تاريخياً دور الوسيط الدبلوماسي لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن بهدف احتواء النزاعات العسكرية والاقتصادية في المنطقة.

مقالات ذات صلة