روما لـ مدريد: ابحثوا عن أزمة سبتة في المغرب وليس في إيطاليا
تاياني يهاجم سياسات سانشيز للهجرة ويعتبرها محفزاً للتدفقات غير القانونية عبر المتوسط

وجه وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني انتقادات حادة للحكومة الإسبانية، معتبراً أن مصدر الأزمة المتعلقة بتدفقات المهاجرين في جيب سبتة يكمن في المغرب وليس في الإجراءات الأمنية الإيطالية. وأوضح تاياني في مقابلة مع صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية، أن على إسبانيا القلق بشأن الرباط بدلاً من لوم روما، واصفاً الحدود المغربية بأنها المكان الذي تنشأ فيه المشكلة الفعلية.
تأتي هذه التصريحات وسط توتر دبلوماسي متصاعد دفع حكومة جورجيا ميلوني إلى تعليق العمل باتفاقية شنغن مؤقتاً مع إسبانيا وإعادة فرض الرقابة على الحدود في الموانئ والمطارات للرحلات القادمة منها. ويسلط هذا الإجراء الضوء على الثغرات الأمنية في الاتحاد الأوروبي، حيث تتيح المادة 25 من قانون الحدود لشنغن للدول الأعضاء إعادة فرض الرقابة الحدودية مؤقتاً في حالات التهديد الخطير للأمن الداخلي، وهي الخطوة التي ردت عليها مدريد بإجراء مماثل شمل المسافرين الوافدين من الأراضي الإيطالية.
ورفض تاياني في حديثه الصحفي سياسات رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، لاسيما ما وصفه بـ العفو الجماعي لتسوية أوضاع المهاجرين غير الشرعيين، معتبراً أن مثل هذه القرارات تمثل حافزاً يشجع على تدفق المهاجرين. وبحسب وزير الخارجية الإيطالي، فإن تشديد الرقابة يهدف إلى منع تسلل مهاجرين غير شرعيين أو عناصر يُشتبه في صلتهم بالإرهاب إلى العمق الأوروبي.
ميدانياً، أفادت مصادر أمنية مغربية لوكالة الأنباء الإسبانية إيفي بإحباط محاولة تسلل جماعية لمئات المهاجرين، معظمهم من دول جنوب الصحراء، كانوا يختبئون في أحواز مدينة الفنيدق الحدودية المحاذية لسبتة. وانتشار قوات الأمن المغربية بشكل مكثف في محيط المنطقة الجبلية جنوب غرب سبتة لتفريق المجموعات التي حاولت الاقتراب من السياج الحدودي، بينما فرضت حواجز تفتيش على الطرق الرئيسية المؤدية إلى الفنيدق من مدينتي تطوان وطنجة لمنع تدفقات إضافية.











