كولومبيا تفتح أراضيها للجيش الأمريكي في تحول أمني حاسم ضد كارتيلات المخدرات
الرئيس الجديد هابيلاردو دي لا إسبرييا يوافق على عمليات عسكرية مشتركة وتلقي دعم بمليار دولار

صادق الرئيس الكولومبي الجديد، هابيلاردو دي لا إسبرييا، على تنفيذ عمليات عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة داخل الأراضي الكولومبية لمواجهة شبكات تهريب المخدرات والمنظمات التي تصنفها الدولتان “إرهابية”.
وأعلن وزير الحرب الأمريكي، بيت هيغسيث، انضمام كولومبيا رسميًا إلى “التحالف ضد كارتيلات الأمريكتين” المعروف اختصارًا بـ (A3C). وجاء الإعلان خلال اجتماع أمني إقليمي عُقد في العاصمة البنمية. وبذلك تصبح بوغوتا العضو التاسع عشر في هذا التحالف الذي ترعاه واشنطن.
وتُمثل هذه الخطوة تحولًا جذريًا في العقيدة الأمنية لكولومبيا مقارنة بعهد الرئيس السابق غوستافو بيترو. وكان بيترو قد علق العمليات العسكرية المشتركة مع واشنطن وركز على نهج “السلام الشامل” مع الجماعات المسلحة وتغيير استراتيجية مكافحة المخدرات التقليدية.
وتعتزم وزارة الخارجية الأمريكية تخصيص مليار دولار لدعم قطاع الأمن في كولومبيا. وأكد نائب الرئيس الكولومبي، خوسيه مانويل ريستريبو، هذا الدعم المالي في تصريحات أدلى بها في الثامن من أغسطس الجاري. وستُوجه هذه المساعدات لتزويد القوات الكولومبية بتكنولوجيا مراقبة متطورة وتطوير قدراتها العملياتية بالتنسيق المباشر مع القوات الأمريكية.
ويمتد نطاق هذه التحركات العسكرية المشتركة إلى دول أخرى في أمريكا الوسطى والجنوبية. وتشارك الإكوادور وهندوراس وغواتيمالا في عمليات مماثلة ضد شبكات التهريب الدولية. وتندرج هذه الدول تحت مظلة مبادرة درع الأمريكتين التي أطلقتها الولايات المتحدة في مارس الماضي بمشاركة دول مثل الأرجنتين وتشيلي والبيرو وبنما والباراغواي.
ويهدف تحالف (A3C) إلى تشديد الرقابة على الحدود البرية والبحرية وتفكيك الشبكات المالية غير المشروعة. وذكر وزير الحرب الأمريكي أن واشنطن تسعى لبناء جبهة أمنية موحدة في النصف الغربي من الكرة الأرضية دون فرض التبعية على حلفائها.
ويشرف هيغسيث على مناورات باناماكس العسكرية التي تقام في منطقة القناة بمشاركة تسع عشرة دولة لحماية الممر المائي الاستراتيجي وتأمين طرق الملاحة البحرية.











