منافسة خليجية ساخنة بالساحل الشمالي.. الديار القطرية تضخ 29.7 مليار دولار في مشروع علم الروم
الشركة القطرية تبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من أضخم مشروعاتها السياحية في مصر باستثمارات فورية

بدأت شركة الديار القطرية أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع علم الروم بالساحل الشمالي المصري، باستثمارات إجمالية مقدرة بنحو 29.7 مليار دولار على نطاق المشروع بأكمله، منها 3.5 مليار دولار كتدفقات نقدية مباشرة وفق ما أعلنه الرئيس التنفيذي للشركة حمد بن طلال آل ثاني خلال حفل التدشين الذي حضره رئيس الوزراء المصري مصطفي مدبولي.
ويأتي هذا التحرك القطري الضخم في إطار موجة تدفقات استثمارية خليجية غير مسبوقة على الساحل الشمالي الغربي لمصر، والتي توجت مطلع عام 2024 بصفقة تطوير منطقة رأس الحكمة التاريخية مع الجانب الإماراتي، مما يبرز التنافس الإقليمي على تحويل المنطقة الساحلية إلى مركز سياحي واقتصادي دائم يعمل طوال العام وليس موسمياً فقط.
وتمثل هذه الخطوة امتداداً لعودة الزخم القوي للاستثمارات القطرية في السوق العقاري المصري عقب قمة العلا الخليجية، حيث نجحت الشركة في إعادة إحياء وتطوير أصولها الاستراتيجية السابقة مثل فندق سانت ريجيس القاهرة على ضفاف النيل ومشروع سيتي جيت بالقاهرة الجديدة، قبل أن تتوجه بقوة نحو واجهة البحر الأبيض المتوسط.
ويمتد مشروع علم الروم الجديد على مساحة إجمالية تصل إلى 20.58 مليون متر مربع واجهة بحرية ممتدة بطول 7.2 كيلومتر، حيث أوضح آل ثاني أن المخطط يستهدف بناء مدينة متكاملة تجمع بين الأنشطة السكنية، السياحية، والترفيهية لإنشاء مجتمع مستدام قادر على التكيف مع التغيرات المناخية عبر حلول التنقل الذكي وإدارة الموارد المائية.
وتركز أعمال المرحلة الأولى من التطوير على مساحة 4 ملايين متر مربع باستثمارات أولية تبلغ 220 مليار جنيه مصري، وتتضمن شاطئاً وممشى بطول كيلومترين وبحيرات صناعية قابلة للسباحة بمساحة 195 ألف متر مربع، بالإضافة إلى مرسى لليخوت يستوعب 50 يختاً وأربعة فنادق عالمية توفر أكثر من ألف غرفة فندقية لتنشيط حركة السياحة الوافدة.
وتشير تقديرات الشركة المعلنة إلى أن هذه المرحلة الأولى ستوفر نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في السوق المحلية، مع التخطيط لبدء عمليات التسليم التدريجي لوحدات المشروع اعتباراً من عام 2030 بالتزامن مع اكتمال هذه المرحلة التي صممت لتضم مساحات مفتوحة وخضراء تشكل نحو 85% من إجمالي مساحتها الشاملة.
ويتضمن المخطط العام النهائي للمشروع إنشاء ملعب جولف عالمي يمتد على مساحة 980 ألف متر مربع ويحتوي على 18 حفرة، إلى جانب مرسى دولي لليخوت يتسع لـ 370 مرسى ومرسى محلي يتسع لـ 120 مرسى، فضلاً عن رفع الطاقة الاستيعابية الفندقية الإجمالية لتتجاوز 3500 غرفة وجناح فندقي موزعة على منتجعات فاخرة لربط المنطقة بحركة الملاحة البحرية الدولية.










