اقتصاد

شلل تام في جزيرة خارق.. الحصار الأمريكي يقطع شريان النفط الإيراني

الحصار الأمريكي يوقف شحن الخام وطهران تخفض الإنتاج قسرياً لتفادي امتلاء صهاريج التخزين

صحفي اقتصادي في منصة النيل نيوز، متخصص في متابعة أسواق المال والتقارير الاقتصادية المحلية والعالمية

شلت حركة ناقلات النفط بالكامل في جزيرة خارق، المرفأ التصديري الرئيسي لإيران، منذ أسبوع على الأقل، إثر فرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً على الموانئ الإيرانية منتصف يوليو الماضي. وأفادت شركة “كيبلر” لتعقب السفن واستشارات إنرجي أسبكتس أن هذا المرفأ الحيوي بات خارج الخدمة تماماً منذ الحادي والثلاثين من يوليو.

وأظهرت صور الأقمار الاصطناعية التي حللتها شركة الذكاء البحري ويندوارد أن منصات التحميل الثلاث في الجزيرة ظلت فارغة لفترة طويلة، مع تراجع عدد السفن المنتظرة في المنطقة إلى 16 ناقلة فقط. وتعد جزيرة خارق الواقعة في شمال الخليج العربي الشريان الأوحد تقريباً لتصدير الخام الإيراني، نظراً لضحالة المياه الساحلية الأخرى التي لا تسمح برسو الناقلات العملاقة، وهي الجزيرة التي شكلت تاريخياً هدفاً رئيسياً خلال حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي لإدراك القوى الدولية لوزنها الجيوسياسي.

وتشير تقديرات منظمة متحدون ضد إيران النووية إلى أن طهران لم تتمكن من تسيير أي ناقلة محملة بالخام خارج الخليج منذ الثاني عشر من يوليو. ومع ذلك، تستمر إيران في تحصيل عوائد الشحنات التي غادرت قبل الحصار وتتجه حالياً إلى آسيا، حيث رصدت المنظمة 26 ناقلة ترفع العلم الإيراني قبالة سواحل ماليزيا، وهي المنطقة الشهيرة بنقل النفط الإيراني إلى مصافي التكرير الصينية عبر عمليات نقل من سفينة إلى أخرى لتجنب الرقابة الدولية.

ولم تسجل صهاريج التخزين في الجزيرة أي تراكم ضخم للمخزونات وفقاً لبيانات إنرجي أسبكتس، ما يشير إلى أن السلطات الإيرانية بدأت بالفعل خفض إنتاج النفط في حقولها لتفادي نفاد مساحات التخزين المتاحة. ويرى ريتشارد برونز، رئيس قسم الجيوسياسة في الشركة، أن هذا التوقف لن يضغط سريعاً على طهران لتقديم تنازلات، إذ يبدو أن الإيرانيين مستعدون لتحمل ألم اقتصادي كبير للضغط بورقة مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خمس الاستهلاك العالمي من النفط يومياً وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية.

وتجري طهران محادثات ثنائية مع سلطنة عمان لتحديد مسار ملاحي جديد في المضيق، حيث أعلنت الخارجية الإيرانية التوصل إلى اتفاق بشأن الإحداثيات الجغرافية. ونقلت تقارير عن مصادر مطلعة أن التوصل إلى اتفاق مقبول قد يدفع واشنطن لرفع الحصار وإعادة تفعيل الإعفاءات من العقوبات النفطية للسماح للمشترين باستئناف الشراء بحرية.

مقالات ذات صلة