مركب كيميائي سحري يعيد الشباب لعضلات كبار السن وينهي خطر السقوط
علماء يطورون مركباً يضاعف كفاءة البروتين المسؤول عن ترميم الخلايا العضلية التالفة

نجح علماء في جامعة كيوشو اليابانية في التوصل إلى مركب كيميائي جديد قد ينهي أزمة ضعف وضمور العضلات التي تصيب الإنسان مع التقدم في العمر، من خلال إعادة تنشيط بروتين طبيعي في الجسم مسؤول عن ترميم الأنسجة العضلية التالفة.
وأعلن عالم الأحياء ريويتشي تاتسومي من جامعة كيوشو اليابانية، في الدراسة التي نشرتها مجلة Scientific Reports العلمية، أن بروتين إصلاح العضلات المعروف اختصاراً بـ “HGF” لا يختفي من الجسم مع التقدم في العمر، بل يتعرض لتغيرات كيميائية تعطل عمله وتمنعه من إرسال إشارات الإصلاح إلى الخلايا الجذعية العضلية.
مادة مبتكرة تضاعف كفاءة الترميم
وأظهرت تجارب الفريق الياباني أن استخدام مركب كيميائي مضاد للأكسدة يدعى “LASSS” نجح في حماية بروتين إصلاح العضلات من التلف الكيميائي، بل وجعله أكثر قدرة بمقدار الضعف على الارتباط بالخلايا المسؤولة عن بناء العضلات مجدداً.
ويصيب مرض ضمور العضلات الشيخوخي، المعروف علمياً باسم “الساركوبينيا”، ما بين 10% إلى 16% من كبار السن حول العالم وفقاً لإحصائيات طبية عالمية، وتزداد هذه النسبة بوضوح بعد تجاوز سن الثمانين مما يعرض المسنين لمخاطر السقوط المتكرر والكسور.
وأوضح تاتسومي في تصريحاته الصحفية أن دمج مركب “LASSS” مع البروتين الطبيعي أنتج ما يمكن تسميته “بروتين خارق” يقاوم الشيخوخة الكيميائية بفعالية غير متوقعة.
وتوصي منظمة الصحة العالمية حالياً بالاعتماد على التمارين الرياضية وتمارين المقاومة كحل وحيد متاح لإبطاء تدهور الكتلة العضلية، في ظل غياب أي أدوية معتمدة لعلاج هذه الحالة حتى الآن.
تجارب ناجحة تمهد لعلاج البشر
وأكد الباحثون في ورقتهم العلمية أنهم اختبروا المركب الجديد في تجارب على الفئران المصابة بضمور العضلات الناتج عن قلة الحركة، وأثبتت النتائج نجاحاً كبيراً في تقليل التلف الكيميائي وإعادة الحيوية للأنسجة العضلية.
وتأتي هذه الطفرة العلمية في وقت تكثف فيه وزارة الصحة المصرية جهودها عبر “برنامج رعاية كبار السن” لتقديم فحوصات دورية للمواطنين فوق سن الـ65 عاماً للكشف المبكر عن مشكلات الحركة والاتزان والوقاية من مخاطر السقوط.
وذكر الفريق البحثي الياباني أن الخطوة المقبلة ستشمل إجراء دراسات طويلة الأمد لاختبار المركب الكيميائي على فئران تجارب متقدمة في السن، تمهيداً لبدء التجارب السريرية على البشر للتحقق من سلامة المركب وجدواه العلاجية.








