13 سنة حماية من ألزهايمر.. 3 عادات بسيطة في منتصف العمر تحمي عقلك من الخرف
دراسة حديثة تكشف كيف تحمي عاداتك اليومية قدراتك العقلية لأكثر من عقد إضافي

كشفت دراسة حديثة نشرتها مجلة Neurology Open Access أن الحفاظ على ضغط دم طبيعي، وتجنب الإصابة بمرض السكري، والامتناع عن التدخين في الفترة العمرية ما بين 45 و65 عاماً، يمنح الإنسان ما يقرب من 13 عاماً إضافياً من الحياة الصحية الخالية من الخرف.
الخرف ليس مرضاً واحداً بل هو مصطلح مظلي يندرج تحته عدة اضطرابات تؤثر على الذاكرة، ويعد مرض ألزهايمر الأكثر شيوعاً بينها بنسبة تتراوح بين 60% إلى 80% وفقاً لبيانات منظمة الصحة العالمية. الباحثون القائمون على الدراسة من الولايات المتحدة والصين أوضحوا أن صحة الأوعية الدموية في سن الأربعين والخمسين تلعب الدور الأكبر في حماية خلايا المخ من التلف المبكر.
التدخين يعد من أخطر العوامل التي تدمر الشرايين وتسرع الشيخوخة الإدراكية، وتزداد خطورة هذا العامل في دول مثل مصر التي تسجل معدلات تدخين مرتفعة للغاية بين الذكور البالغين بحسب تقارير وزارة الصحة المصرية. الدراسة تتبعت السجلات الصحية لنحو 12,409 مشاركاً على مدار 26 عاماً، لتؤكد أن غير المدخنين عاشوا سنوات أطول بعقول سليمة.
صحة الشرايين هي المفتاح
أكد عالم الأوبئة جوزيف كوريش، من مركز لانغون الصحي بجامعة نيويورك، أن تجنب هذه المخاطر الثلاثة في منتصف العمر يمثل استراتيجية فعالة للحفاظ على سلامة الدماغ لأكثر من عقد من الزمان. وأشار كوريش إلى أن 42% من الأمريكيين يواجهون خطر الإصابة بالخرف في أي وقت بعد سن الـ 55، مما يجعل الوقاية المبكرة ضرورة قصوى.
مرض السكري يمثل تهديداً مباشراً لسلامة الدماغ، وتكتسب هذه المعلومة أهمية خاصة في مصر التي تصنف ضمن أعلى الدول في معدلات الإصابة بالسكري في منطقة الشرق الأوسط وفقاً لبيانات الاتحاد الدولي للسكري. الدراسة أظهرت أن السيطرة على مستويات السكر في الدم تحمي الشرايين الدقيقة المغذية للمخ وتمنع تدهور القدرات العقلية.
البيانات التي حللها الفريق البحثي كشفت عن تفاوت في النتائج بين الجنسين؛ فالنساء اللواتي تجنبن المخاطر الثلاثة عشن في المتوسط 18.1 عاماً دون خرف منذ بدء الدراسة، مقارنة بـ 16.6 عاماً للرجال.
أظهرت النتائج أيضاً تبايناً عرقياً واضحاً، حيث عاش المشاركون البيض ما متوسطه 19.6 عاماً دون خرف، مقارنة بـ 16 عاماً فقط للمشاركين ذوي البشرة السمراء، وهو ما أرجعه الباحث جوزيف كوريش إلى الفوارق الصحية والاجتماعية في تقديم الرعاية الطبية.








