صحة

ليست مجرد كمامة.. لماذا ترفض المستشفيات العالمية الكمامات العادية لحماية أطبائها؟

لماذا لا تحميك الكمامة العادية داخل غرف الرعاية المركزة؟

محررة في قسم الصحة، تهتم بتغطية القضايا المتعلقة بالغذاء والوقاية وأسلوب الحياة الصحي

الفارق القاتل بين الكمامة وجهاز التنفس

تؤكد إدارة السلامة والصحة المهنية الأمريكية (OSHA) أن الكمامات الجراحية العادية لا توفر حماية موثوقة ضد الجسيمات الدقيقة المحمولة في الهواء بسبب عدم إحكام غلقها حول الوجه. وتوضح الإدارة في معاييرها القانونية أن هذه الكمامات صُممت فقط لمنع تطاير الرذاذ الكبير والسوائل، على عكس أجهزة التنفس المتطورة مثل كمامات “N95” التي تجبر الهواء على المرور عبر مرشحات خاصة تمنع مرور 95% من الأجسام الدقيقة.

البروتوكولات المصرية الصارمة لحماية الأطباء

وفي مصر، تفرض وزارة الصحة والسكان بروتوكولات صارمة تلزم الأطقم الطبية في مستشفيات العزل باستخدام كمامات “N95” المعتمدة أثناء التعامل مع الأمراض التنفسية المعدية. وتتولى الهيئة المصرية للشراء الموحد مسؤولية تدبير هذه المستلزمات الطبية ومطابقتها للمواصفات القياسية العالمية لضمان سلامة الأطباء والممرضين في مواجهة الفيروسات المتحورة.

وتشير المراكز الأمريكية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في إرشاداتها المحدثة لمكافحة العدوى إلى أن اختيار نوع جهاز التنفس يعتمد بشكل مباشر على تقييم المخاطر ونوع الميكروبات المنتشرة في بيئة العمل. وتلزم هذه الإرشادات المستشفيات بإجراء اختبار ملاءمة لكل موظف قبل السماح له باستخدام أجهزة التنفس لضمان عدم تسرب أي هواء غير مفلتر من الجوانب.

مخاطر صمامات الزفير وقواعد التخزين

وكانت نقابة الأطباء المصرية قد حذرت في تقارير سابقة خلال جائحة كورونا من الاعتماد على الكمامات القماشية أو الجراحية الواسعة في غرف الرعاية المركزة، مؤكدة أنها كانت سبباً رئيسياً في نقل العدوى للأطقم الطبية لعدم قدرتها على تصفية الرذاذ الدقيق جداً. وفي سياق متصل، يوضح المعهد الوطني الأمريكي للسلامة والصحة المهنية (NIOSH) أن الكمامات المزودة بـ صمام زفير لا تصلح للاستخدام في غرف العمليات الجراحية لأنها تسمح بخروج زفير الطبيب دون فلترة، مما قد يلوث الجرح المعقم للمريض، ويوصي المعهد باستبدالها بكمامات “N95 الجراحية” الخالية من الصمامات في هذه البيئات الحساسة.

وتسمح التوجيهات الصادرة عن المعهد الأمريكي (NIOSH) للمستشفيات بتمديد فترة استخدام كمامات “N95” في حالات الطوارئ وضغط العمل بشرط تدريب العاملين على ارتدائها ونزعها دون لمس السطح الخارجي الملوث. وتحذر الشركات المصنعة لهذه الأجهزة، وفقاً لكتيبات التشغيل الخاصة بها، من تخزين الكمامات المستخدمة في الجيوب أو الأكياس البلاستيكية المغلقة لتجنب تشوه شكلها أو نمو البكتيريا عليها، وتطالب بحفظها في بيئة جافة وجيدة التهوية بين نوبات العمل.

مقالات ذات صلة