طائرات “الدرون” تزحف نحو مروحيات الجيش الأمريكي: “أندوريل” تطلق مسيرة هجومية لحماية “الأباتشي”
بعد إلغاء برنامج فارا.. مسيرة ثاندر تعيد رسم عقيدة القتال الجوي القريب لحماية الأباتشي

أعلنت شركة “<a href="https://nile1.com/%d9%85%d8%b3%d9%8a%d8%b1%d8%a7%d8%aa-%d8%a3%d9%86%d8%af%d9%88%d8%b1%d9%8a%d9%84-%d8%aa%d9%86%d9%87%d9%8a-%d8%b9%d8%b5%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%8a%d9%85%d9%86%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%a8%d8%b4%d8%b1/" class="auto-internal-link" title="مسيرات أندوريل تنهي عصر الهيمنة البشرية على القتال الجوي بصاروخ AIM-120″>أندوريل” (Anduril) الأمريكية المتخصصة في تكنولوجيا الدفاع عن خطط طموحة لإنتاج طائرة هجومية ذاتية القيادة بمراوح قابلة للإمالة تحمل اسم “ثاندر” (Thunder)، في خطوة تعكس التحول الجذري في استراتيجيات القتال الجوي القريب للجيش الأمريكي. وتأتي هذه الخطوة بعد قرار البنتاغون الصادم في مطلع عام 2024 بإلغاء برنامج الطائرات الاستطلاعية الهجومية المستقبلية المعروف اختصاراً باسم “فارا” (FARA)، وهو ما فتح الباب على مصراعيه للاعتماد على الأنظمة غير المأهولة لتعويض الفجوة العملياتية.
ونقل موقع “ديفينس ون” (Defense One) المتخصص في الشؤون العسكرية عن مسؤولي الشركة أن المسيرة الجديدة تنتمي إلى فئة المجموعة الخامسة من الطائرات بدون طيار، وهي الأثقل والأقوى تسليحاً، وتعمل بنظام هجين كهربائي يمنحها القدرة على الإقلاع والهبوط العمودي. وتستهدف الشركة دمج هذه المسيرة مع مروحيات الجيش الأمريكي العاملة، لا سيما مروحيات “أباتشي” الهجومية، لتوفير حماية نارية متقدمة واستطلاع جوي في البيئات القتالية شديدة الخطورة.
وتشير التقديرات العسكرية المستمدة من حرب أوكرانيا إلى الارتفاع الحاد في معدلات خسائر المروحيات الهجومية التقليدية أمام الدفاعات الجوية المحمولة والمسيرات الانتحارية، وهو ما يفسر رغبة البنتاغون في تبني مفهوم “المرافقة الوفية” (Loyal Wingman) لحماية الأصول المأهولة الثمينة. وفي هذا السياق، أكدت شركة “أندوريل” في بيان رسمي أن إقران ثلاث طائرات من طراز “ثاندر” مع مروحية “أباتشي” واحدة يمنح لواء الطيران القتالي زيادة تصل إلى ثلاثة أضعاف في الذخائر المتاحة دون تعريض حياة طيارين إضافيين للخطر، وبجزء ضئيل من تكلفة تشكيل جوي مأهول بالكامل.
وكشف كريس أرنوت، نائب الرئيس الأول لشؤون الهيمنة على المناورة في الشركة، أن العمل على مشروع “ثاندر” مستمر منذ نحو ثلاث سنوات بالتعاون مع شركة “آرتشر أفييشن” (Archer Aviation) المتخصصة في الطيران الكهربائي. وأوضح أرنوت للصحافيين أن الطائرة مصممة لحمل ترسانة ثقيلة تشمل ما يصل إلى 10 صواريخ جو-أرض من طراز “هيلفاير” (Hellfire)، أو 76 صاروخاً من عيار 70 ملم، بالإضافة إلى 12 جهازاً مخصصاً لمكافحة الطائرات المسيرة المعادية مثبتة في مقدمة الطائرة.
وتسعى الشركة لبدء تجارب الطيران الأولى للنموذج الأولي في العام المقبل، مع التخطيط لبدء الإنتاج التجاري بحلول نهاية العقد الحالي إذا ما تم تأمين عقود شراء رسمية. ووفقاً لتصريحات كريس بروس، رئيس شركة “أندوريل”، فإن تصميم “ثاندر” يتيح شحنها بسهولة داخل حاويات نقل قياسية، مما يسهل نشرها اللوجستي السريع في مسارح العمليات المختلفة حول العالم.
ولا تبدو “أندوريل” وحيدة في هذا المضمار؛ إذ كشفت شركة “بوينغ” (Boeing) خلال مؤتمر رابطة الجيش الأمريكي العام الماضي عن تصميمها الخاص لطائرة مسيرة ذات مراوح قابلة للإمالة مخصصة لدعم المروحيات المأهولة، مستفيدة من الدروس المستخلصة من تطوير طائرتها المسيرة “إم كيو-28 غوست بات” (MQ-28 Ghost Bat). ويعزز هذا التنافس المحموم مساعي الشركات الدفاعية للفوز بحصة من ميزانيات التطوير العسكري بعد النجاح الذي حققته “أندوريل” مؤخراً بالفوز بعقد سلاح الجو الأمريكي لتطوير طائرات مسيرة تعاونية (CCA).











