عرب وعالم

ترامب يثور ضد مقاطعة الإعلام لخطابه ويوظف ورقة بكين لفرض قانون الانتخابات الجديد

مواجهة حادة بين البيت الأبيض والإعلام بسبب اتهامات التدخل الصيني وقانون الانتخابات المثير للجدل

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

طالب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في خطاب وجهه إلى الشعب الأمريكي، بالضغط على أعضاء الكونغرس لتمرير قانون SAVE America Act الذي يفرض تقديم إثباتات هوية وصور شخصية وثائقية للمشاركة في الانتخابات الفيدرالية. واتهم ترامب في كلمته الصين بالتدخل المباشر في انتخابات عام 2020 التي خسرها لصالح منافسه جو بايدن، معتبراً أن النظام الانتخابي الحالي يعاني من ثغرات أمنية خطيرة تسهل اختراقه.

ورفضت شبكات تلفزيونية أمريكية كبرى، من بينها شبكتا “ABC” و”NBC”، بث الخطاب الرئاسي مباشرة على قنواتها المفتوحة، وفق ما أكدته منصة Axios الإخبارية قبل ساعات من البث. واختارت قنوات أخرى مثل “CBS” و”CNN” نقل الكلمة عبر منصاتها الثانوية فقط مع إرفاقها بتحليلات فورية تفند مزاعمه.

وبرر المذيع المخضرم جون كينغ على شاشة “CNN” قرار الشبكة بعدم البث المباشر للخطاب بوجود “تاريخ طويل للرئيس في إطلاق تصريحات مضللة وعارية عن الصحة”. وفي المقابل، هاجم ترامب هذه القنوات واصفاً إياها بـ “الأخبار الكاذبة”، وهدد بالعمل على سحب تراخيص بثها التلفزيوني بناءً على ما اعتبره تواطؤاً لحجب الحقيقة عن الشعب الأمريكي.

ويستهدف القانون الذي يروج له ترامب تعديل “قانون تسجيل الناخبين الوطني لعام 1993” المعروف باسم NVRA، والذي يكتفي حالياً بتوقيع الناخب على إقرار خطي بأنه مواطن أمريكي تحت طائلة عقوبة شهادة الزور دون إلزامه بتقديم وثيقة مادية تثبت جنسيته أثناء التسجيل. ورغم إقرار مجلس النواب الأمريكي لمشروع القانون الجديد، إلا أنه يواجه عقبات حقيقية في مجلس الشيوخ بسبب معارضة نواب ديمقراطيين وبعض الجمهوريين المحافظين.

ومن جانبه، وصف المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية لين جيان اتهامات ترامب بأنها “محض افتراء وتلفيق كامل”. وأكد المتحدث الصيني في مؤتمر صحفي أن بكين لا تمتلك أي اهتمام بالتدخل في الشؤون الداخلية للولايات المتحدة، مطالباً واشنطن بالتوقف عن استخدام الصين كشماعة في الصراعات الانتخابية الداخلية.

ونقلت وكالة Reuters عن وثائق استخباراتية رفعت عنها السرية أن الإشارات المتعلقة باختراق آلات التصويت كانت تخص تقييمات قديمة لـ “وكالة المخابرات المركزية الأمريكية” حول قدرات تقنية محدودة للحكومة الفنزويلية للتلاعب بنظامها الانتخابي الداخلي، ولا علاقة لها بالبنية التحتية للانتخابات الأمريكية.

وأكد السناتور الديمقراطي مارك وارنر، نائب رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، أن مراجعة الوثائق المتاحة لم تغير الخلاصة الثابتة للأجهزة الأمنية، والتي تفيد بعدم وجود أي دليل ملموس على قيام قوة أجنبية بتغيير نتائج التصويت أو التلاعب بآلات الاقتراع في انتخابات 2020.

مقالات ذات صلة