عرب وعالم

هل يشتعل “فتيل النفط”؟.. إغلاق مضيق هرمز يضع الملاحة الدولية في مهب الريح

طهران تشهر ورقة الملاحة وواشنطن تتوعد بحماية الممرات المائية

صحفية في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز،

أعلن الحرس الثوري الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية حتى إشعار آخر، في خطوة وصفها بيان صادر عن الحرس بأنها إجراء استراتيجي للرد على التهديدات الخارجية، مما يضع أمن الطاقة العالمي في مواجهة مباشرة مع التوترات الجيوسياسية المتصاعدة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رد سريعاً بتأكيد بقاء الملاحة مفتوحة تحت حماية القوات الأميركية، بحسب تصريحات أدلى بها للصحفيين في البيت الأبيض، مشدداً على أن واشنطن لن تسمح بتعطيل تدفق الإمدادات الحيوية عبر الممر المائي.

سلطنة عُمان بدأت تحركات دبلوماسية مكثفة لبحث ترتيبات عبور جديدة أو تهدئة التوتر، وفقاً لما نقلته تقارير دبلوماسية من مسقط، حيث تسعى السلطنة تاريخياً للعب دور الوسيط في الأزمات الإقليمية المعقدة لضمان استقرار الممرات البحرية.

يمر عبر هذا المضيق الضيق، الذي لا يتجاوز عرض ممراته الملاحية ميلين بحريين في كل اتجاه، نحو 21 مليون برميل من النفط يومياً، وهو ما يمثل خمس الاستهلاك العالمي، وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، مما يجعل أي تعطيل فيه سبباً مباشراً في قفزات سعرية غير منضبطة.

التهديدات الحالية تعيد للأذهان “حرب الناقلات” التي اندلعت في ثمانينيات القرن الماضي، والتي شهدت استهداف مئات السفن التجارية في مياه الخليج، وهو ما دفع شركات التأمين البحري حالياً لرفع أقساط التأمين على السفن العابرة للمنطقة بنسب متفاوتة، بحسب تقارير صادرة عن سوق لويدز في لندن.

الملاحة التجارية لا تزال تحاول الصمود وسط هذه المخاطر المرتفعة، حيث تلتزم السفن بمسارات حذرة بانتظار نتائج الوساطة العُمانية، في وقت تتمسك فيه طهران باعتبار المضيق ورقة تفاوض رئيسية في ملفاتها العالقة مع المجتمع الدولي.

مقالات ذات صلة