سيارات

هندسة المنعطفات تهزم القوة الحصانية وصدمة كهربائية تدفع بورش للتراجع عن البنزين

بين تراجع بورش عن الكهرباء وتمسك مرسيدس بمحركات V8 وتفوق الصين التقني

كاتب صحفي متخصص في عالم السيارات، يمتلك خبرة عملية في متابعة سوق السيارات في الشرق الأوسط، مع تركيز على مراجعات الأداء، تغطية السيارات \\ وتحليل آخر التطورات التكنولوجية في صناعة السيارات.

تستعد شركة بورش الألمانية لإيقاف إنتاج أيقونتها “ماكان” العاملة بمحركات البنزين نهائياً بحلول نهاية يوليو 2026، وفقاً لما أعلنته إدارة بورش رسمياً، لتنهي بذلك مسيرة ناجحة استمرت 12 عاماً. وجاء هذا القرار الصادم رغم اعتراف إدارة الشركة علناً بأن الانتقال الكامل إلى الطاقة الكهربائية لم يحقق التوقعات المطلوبة، حيث تفوقت مبيعات النسخ التقليدية من ماكان على الجيل الكهربائي الجديد خلال النصف الأول من العام الحالي. وفي تقديري الخاص كمتخصص، فإن تخلي بورش عن ماكان البنزين يمثل مخاطرة تجارية غير محسوبة، خاصة في الأسواق العربية التي لا تزال تفتقر للبنية التحتية الكهربائية الكاملة وتفضل الاعتمادية الكلاسيكية. وتؤكد تقارير الشركة الداخلية أنها تعمل حالياً على تطوير سيارة كروس أوفر جديدة بمحركات بنزين وهجينة، لكنها لن ترى النور قبل عام 2028 ولن تحمل اسم “ماكان” الذي تقرر حصره بالطرازات الكهربائية فقط.

التفوق الهندسي يكسر أرقام القوة الحصانية

وفي مسار موازٍ يثبت تفوق عبقرية التصميم على لغة الأرقام المجردة، سجلت سيارة BMW M2 القياسية زمناً أسرع من شقيقتها الأكثر قوة M2 CS على حلبة نوربورغرينغ الألمانية، وفقاً للأرقام الرسمية الصادرة عن إدارة الحلبة. وحققت السيارة هذا الإنجاز بفضل حزمة M Performance Track Kit التي تركز بالكامل على تحسين الديناميكية الهوائية وتطوير نظام التعليق دون إضافة حصان واحد للمحرك، لتجتاز الحلبة في زمن قدره 7 دقائق و25.068 ثانية. وعند مقارنة BMW M2 بمنافستها المباشرة بورش كايمن جي تي إس، نجد أن الـ M2 توفر ثباتاً مذهلاً في المنعطفات بفضل جناحها الخلفي الضخم ومشتتها الأمامي القابل للتعديل رغم وزنها الإجمالي الأكبر، بينما تعتمد الكايمن على توزيع الوزن المثالي لمحركها الوسطي. ويبدأ سعر BMW M2 عالمياً مما يعادل 3,380,000 جنيه مصري، لكنه يقفز محلياً إلى نحو 6,800,000 جنيه مصري بعد إضافة الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة في مصر.

مرسيدس تتمسك بالـ V8 والصين تلتهم المسافات

على الجانب الآخر من معادلة الأداء، كشفت مرسيدس AMG في إسبانيا عن طرازي GLE 63 وGLS 63 لعام 2027 معلنة استمرار اعتمادها على محرك V8 الأسطوري سعة 4 لترات توين تيربو بقوة 603 أحصنة، مدعوماً بنظام هجين خفيف بجهد 48 فولت. ومن خلال تجربتي لسيارات AMG الرياضية، أرى أن الإبقاء على هذا المحرك هو القرار الأذكى لمرسيدس؛ فصوت الـ V8 وهديره يمثلان هوية عاطفية لا يمكن للمحركات الكهربائية الصامتة تعويضها مهما بلغت قوتها. وتوضح بيانات مرسيدس الرسمية أن طراز GLS 63 يركز على الفخامة المطلقة عبر مقصورة رقمية بثلاث شاشات، مع إعادة الأزرار الحقيقية إلى عجلة القيادة استجابة لشكاوى العملاء من أزرار اللمس.

وفي مقابل التمسك الألماني بالإرث الكلاسيكي، تواصل الشركات الصينية هجومها التكنولوجي الحاد، حيث دخلت سيارة جيلي جالاكسي A7 EM موسوعة غينيس للأرقام القياسية بعد قطعها مسافة 2,608.360 كيلومتر بخزان وقود واحد وشحنة كهربائية كاملة. وتؤكد وثائق غينيس أن الاختبار استمر خمسة أيام متواصلة عبر ظروف قيادة واقعية شملت مرتفعات جبلية وازدحامات مرورية، بالاعتماد على منظومة هجينة تجمع محرك بنزين سعة 1.5 لتر مع محرك كهربائي يولد قوة إجمالية تبلغ 235 حصاناً.

وفي ذات السياق التوسعي، كشفت ستيلّا لي، نائبة رئيس مجموعة BYD، خلال مقابلة خاصة مع موقع عرب جي تي في دبي، أن المجموعة الصينية تعتمد على جيش يضم 120 ألف مهندس لتسجيل عشرات براءات الاختراع يومياً لضمان تفوقها. وأعلنت لي عن قرب إطلاق الجيل الجديد من بطارية Blade الثورية، والتي تتيح شحن السيارة من 10 إلى 97 بالمئة خلال تسع دقائق فقط، وهي خطوة تهدف مباشرة إلى إنهاء مخاوف وقت الشحن الطويل ومنافسة زمن تعبئة الوقود التقليدي بالكامل.

مقالات ذات صلة