عرب وعالم

بنادق M4 أميركية في قبضة مستوطنين تعترض طريق مشرّع من الكونغرس بالضفة

بنادق واشنطن تحاصر مشرعيها في الأراضي المحتلة

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

واجه النائب الديمقراطي الأميركي رو خانا موقفاً حرجاً في الضفة الغربية حين حاصره مستوطنون مسلحون ببنادق من طراز M4 أميركية الصنع، وفق ما صرح به لوكالة رويترز يوم الخميس. وأوضح خانا أن الحادثة وقعت أثناء جولة استطلاعية في مناطق بجنوب الضفة الغربية، حيث أغلقت مجموعة من المستوطنين الطريق أمام سيارته ومنعته من الحركة لأكثر من ساعة.

وتعد هذه البنادق جزءاً من منظومة المساعدات العسكرية الأميركية السنوية التي تبلغ قيمتها 3.8 مليار دولار، والتي تشمل تمويل الأسلحة الخفيفة والذخائر. وأشار كاميرون كاسكي، مساعد خانا، إلى أن المجموعة اضطرت للتواصل مع السفارة الأميركية في القدس لطلب المساعدة بعد أن انحاز الجيش الإسرائيلي للمستوطنين بدلاً من حماية المواطنين الأميركيين، بحسب شهادته للوكالة.

الواقعة حدثت بالقرب من قرية خربة زنوتة، وهي تجمع سكاني فلسطيني تعرض للتهجير القسري نتيجة اعتداءات المستوطنين المتكررة منذ أكتوبر 2023. وأكد الجيش الإسرائيلي في بيان له تدخل قواته لتفريق المدنيين الإسرائيليين وفتح الطريق، واصفاً ما جرى بأنه عرقلة لحركة المركبات.

ويرى خانا، الذي يمثل ولاية كاليفورنيا في مجلس النواب، أن هذه التجربة عززت قناعته بضرورة خوض هذه التجربة الرئاسية في عام 2028، واصفاً السياسات الحالية بأنها تضع الحزب الديمقراطي أمام اختبار أخلاقي كبير. واعتبر النائب أن القيادات الديمقراطية لا تدرك تماماً حجم الفجوة بين مبادئ حقوق الإنسان والواقع الذي يفرضه نظام الفصل العنصري في الأراضي المحتلة، وفق تعبيره خلال زيارته لبلدة ترمسعيا.

وتتزامن هذه التصريحات مع تراجع حاد في تأييد إسرائيل داخل قواعد الحزب الديمقراطي، حيث أظهر استطلاع لـ رويترز إبسوس انخفاض نسبة التأييد من 59% في عام 2018 إلى 22% فقط في مايو الماضي. ويأتي هذا التحول في وقت يزداد فيه الضغط داخل الكونغرس لتقييد استخدام الأسلحة الأميركية بموجب قانون ليهي الذي يحظر تقديم المساعدات لوحدات عسكرية ترتكب انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان دون محاسبة.

وفي سياق متصل، حذر رام إيمانويل، كبير موظفي البيت الأبيض السابق، خلال تواجد له في تل أبيب، من أن الممارسات الإسرائيلية في الضفة باتت تهدد جوهر التحالف الاستراتيجي بين واشنطن وتل أبيب. واختار خانا أن تكون جولته مقتصرة على الضفة الغربية وبتنسيق فلسطيني كامل، لضمان الحصول على رؤية ميدانية مباشرة بعيداً عن الروايات الرسمية، مؤكداً أن الصمت على ما وصفه بـ الإبادة الجماعية في غزة يقوض الموقف الأخلاقي للولايات المتحدة عالمياً.

مقالات ذات صلة