بين إرث الجدات والقطن المعدل وراثياً.. «ملكة القطن» السوداني يطرق أبواب القاهرة
صراع الهوية والزراعة في السينما السودانية

تستضيف سينما الهناجر بدار الأوبرا المصرية مساء اليوم عرض الفيلم السوداني «ملكة القطن»، ضمن فعاليات نادي السينما الإفريقية الذي ينظمه مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية بالتعاون مع صندوق التنمية الثقافية.
تتمحور أحداث العمل حول الفتاة «نفيسة» التي تواجه صراعاً وجودياً بين إرث جدتها المقاوم وبين مشروع تنموي يفرض زراعة القطن المعدل وراثياً في قريتها، وفق ما أوردته المخرجة السودانية سوزانا ميرغني في رؤيتها الدرامية للفيلم.
يرتبط رمز القطن في الوجدان السوداني بـ «مشروع الجزيرة» الذي تأسس في عشرينيات القرن الماضي كواحد من أكبر مشاريع الري في العالم، وهو ما يمنح الفيلم أبعاداً سياسية واقتصادية تتجاوز الحكاية الفردية لتلمس جذور الهوية السودانية المرتبطة بالأرض.
حصد الفيلم الجائزة الكبرى لمسابقة الأفلام الروائية في مهرجان الفيلم والمنتدى الدولي لحقوق الإنسان (FIFDH)، بعد أن استهل مشواره العالمي من منصة «أسبوع النقاد» في مهرجان فينيسيا السينمائي الدولي، بحسب سجلات الجوائز الرسمية للعمل.
تعقب العرض ندوة نقاشية تجمع الجمهور مع أبطال العمل، ومن بينهم مهاد مرتضي وحرم بشير ورابحة محمد محمود ومجدي يعقوب وفاطمة فريد ومحمد موسي، لمناقشة المعالجة الشاعرية التي مزجت بين الواقع والخيال في بيئة ريفية سودانية خالصة.
نال «ملكة القطن» جائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية، مؤكداً حضوره القوي في المحافل القارية قبل وصوله إلى شاشات العرض القاهرية.











