فن

“الأراجوز” يكسر حاجز الزمن.. نسخة مرممة تعيد عمر الشريف إلى الشاشة

احتفالية سينمائية لإعادة إحياء رائعة عمر الشريف وهاني لاشين

كاتبة ومراسلة إخبارية في منصة النيل نيوز، متخصصة في قسم الفن.

تستعد أروقة مركز الإبداع الفني لاستقبال النسخة المرممة من فيلم «الأراجوز»، في عرض خاص يشهده مركز الثقافة السينمائية يوم الأربعاء المقبل، وفق ما أعلنته وزارة الثقافة المصرية. ويأتي هذا التحرك تحت رعاية الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، في إطار خطة تهدف إلى استعادة بريق الكلاسيكيات التي شكلت وجدان السينما العربية.

أنجزت أعمال المعالجة الرقمية والترميم الفني للفيلم داخل معامل مدينة الإنتاج الإعلامي، وتحديداً في مركز الترميم السينمائي التابع لها، بحسب بيانات شركة كنوز السينما. ويهدف هذا المشروع، الذي يشرف عليه الناقد والباحث السينمائي سامح فتحي، إلى حماية الأصول السينمائية من التلف وتجهيزها للعرض بتقنيات بصرية وصوتية حديثة تلائم دور العرض المعاصرة.

يمثل فيلم «الأراجوز»، الذي أخرجه هاني لاشين عام 1989، مرحلة نضج فني للفنان العالمي عمر الشريف، حيث اختار العودة للسينما المصرية عبر شخصية شعبية بسيطة بعد عقود من النجومية في هوليوود. وتكتسب الشخصية المحورية في الفيلم أهمية ثقافية مضاعفة، كون فن الأراجوز مدرجاً الآن على قائمة اليونسكو للتراث الثقافي غير المادي الذي يحتاج إلى صون عاجل.

يشهد العرض ندوة نقدية يديرها المخرج السينمائي أشرف فايق، وبحضور الدكتور أحمد صالح، رئيس المركز القومي للسينما، لمناقشة التحديات التقنية التي واجهت عملية الترميم. ويشارك في النقاش مدير التصوير الدكتور محسن أحمد، والمخرج هاني لاشين، لاستعراض كواليس التصوير الأصلية وكيفية الحفاظ على روح الصورة السينمائية خلال التحديث الرقمي، وفقاً لجدول الفعاليات المعلن من قبل الكاتبة أمل عبد المجيد، مدير عام مركز الثقافة السينمائية.

تتمحور القصة حول صراع القيم بين محمد جاد الكريم، الذي يمتهن فن الأراجوز، وابنه بهلول الذي جسد دوره الفنان الراحل هشام سليم. وتعكس أحداث الفيلم التحولات الاجتماعية العنيفة في القرية المصرية خلال نهاية الثمانينات، حيث يبرز التناقض بين التمسك بالمبادئ الأخلاقية وبين الطموح المادي السريع الذي سعى إليه الابن متمردًا على إرث والده.

الفيلم الذي يجمع في بطولته ميرفت أمين وأحمد خليل، كان قد مثل محاولة جادة لتقديم سينما واقعية تخاطب الجماهير بمستويات فكرية متفاوتة. وأكد المركز القومي للسينما أن الحضور متاح للجمهور مجاناً، في خطوة تهدف إلى ربط الأجيال الجديدة بتاريخهم السينمائي وتوفير محتوى فني عالي الجودة بعيداً عن الاستهلاك التجاري.

مقالات ذات صلة