تمرد إيكون يشعل انشقاقاً جديداً في الكنيسة الكاثوليكية برسامة أساقفة دون إذن البابا
الأخوية الليفيبفرية تتحدى البابا وترسم 4 أساقفة في إيكون

أقدمت أخوية القديس بيوس العاشر (FSSPX)، المعروفة بلقب “الليفيبفريين”، على ترسيم أربعة أساقفة جدد في بلدة إيكون السويسرية يوم الأربعاء دون الحصول على تفويض من البابا، وفق ما أوردته تقارير كنسية من موقع الحدث، مما يضع الجماعة في مواجهة مباشرة مع عقوبة الحرمان الكنسي التلقائي.
شملت قائمة الأساقفة الجدد كلاً من السويسري باسكال شرايبر (53 عاماً)، والأمريكي مايكل غولداد (45 عاماً)، والفرنسيين ميشيل بوانسينيه دي سيفري (42 عاماً) ومارك هانابير (35 عاماً)، بحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الأخوية.
تعود جذور هذا الصراع العقائدي إلى رفض الجماعة لبعض مقررات مجمع الفاتيكان الثاني الذي أحدث تحولاً جذرياً في الطقوس الكاثوليكية منذ عام 1962، حيث تتمسك الأخوية بالقداس اللاتيني القديم وترفض الانفتاح المعاصر على الأديان الأخرى، وهو ما تعتبره خروجاً عن الإيمان التقليدي.
ترأس مراسم الترسيم، التي أقيمت باللغة اللاتينية وظهور الكهنة موجهة بعيداً عن المصلين، كل من الأسقف الإسباني ألفونسو دي غالاريتا والسويسري برنارد فيلاي، وهما آخر الأساقفة الباقين من الذين رسمهم مؤسس الحركة مارسيل ليفيبفر في عام 1988، وفقاً لما ذكره موقع الأخوية الرسمي لتبرير استعجال الخطوة.
حذر البابا ليون الرابع في رسالة وجهها للأخوية بتاريخ 29 يونيو من أن هذا “العمل الانشقاقي” سيحرم أتباعهم من الأسرار المقدسة بشكل قانوني، داعياً إياهم للنظر في الخير الروحي للمؤمنين، كما نقلت الوثائق البابوية المسربة حول الأزمة.
أكد المدير العام للأخوية، دافيدي باجلياريني، خلال عظته في إيكون أن الجماعة مستعدة لدفع أي ثمن لخدمة الكنيسة التي وصفها بأنها “أم تعاني وتتعرض للخيانة أحياناً”، معتبراً أن اتهامهم بالتمرد نابع من حبهم للكرسي الرسولي ورفضهم لرؤية البابا في مستوى واحد مع من وصفهم بـ “الرعاة الكذبة”.
تمتلك الأخوية حالياً نحو 750 كاهناً وستة أساقفة، ويصل عدد أتباعها حول العالم إلى أكثر من نصف مليون شخص، وفقاً لإحصائيات نشرتها المؤسسة في تقريرها السنوي الأخير.
يمثل هذا الإجراء تكراراً لسيناريو عام 1988 عندما قام يوحنا بولس الثاني بحرمان مؤسس الحركة والأساقفة الذين رسمهم، قبل أن يقوم بنديكت السادس عشر برفع الحرمان في عام 2009 في محاولة لم تكتمل لرأب الصدع التنظيمي.
حذر ديوان عقيدة الإيمان في الفاتيكان مراراً من أن هذه الرسامة ستؤدي إلى خروج الجماعة نهائياً من مظلة الكنيسة، خاصة بعد القيود الصارمة التي فرضها الفاتيكان على القداس التقليدي في عام 2021 عبر وثيقة حراس التقليد التي قلصت صلاحيات إقامة الطقوس القديمة.











