سيارات

ذكاء شاومي الاصطناعي يواجه “منعطفات الموت” في ألمانيا بتوقيت مخيب

الذكاء الاصطناعي في مواجهة المنعطفات المرعبة

صحفي متخصص في قطاع السيارات، يملك أكثر من 12عامًا من الخبرة في مراجعة السيارات

كشفت تسريبات حديثة عن توجه شركة شاومي الصينية لاختبار منظومة القيادة الذاتية في سيارتها الكهربائية الجديدة YU7 داخل حلبة نوربورغرينغ الألمانية، وهي الخطوة التي وصفها مراقبون بأنها محاولة لفرض هيمنة برمجية في بيئة مخصصة تقليدياً للمهارة البشرية البحتة. ووفقاً لما نشره حساب rollendereporter المتخصص على منصة إنستغرام، فإن الشركة الصينية استحدثت فئة خاصة تحت مسمى “بروتوتايب القيادة الذاتية” لتسجيل أرقام قياسية بعيداً عن تدخل السائقين.

إنجاز شاومي التقني الذي رصده المصورون خلف الكواليس يضع السيارة المزودة بنظام “ليدار” المتطور في مواجهة مباشرة مع تعقيدات “الجحيم الأخضر”، إلا أن التوقيت المسجل ظل طي الكتمان. وبحسب صاحب التسريب الذي عاين البيانات الأصلية، فإن النظام البرمجي لشركة شاومي لا يزال يفتقر إلى الجرأة التي يمتلكها البشر، حيث أشار بوضوح إلى أن تولي زمام القيادة يدوياً سيكون أسرع بكثير من الاعتماد على حواسيب السيارة في الوقت الراهن.

فجوة الأداء بين العقل والآلة

تعتمد سيارة شاومي YU7 GT على محركين كهربائيين يولدان قوة إجمالية تصل إلى 1,003 حصان، وهو ما يجعل سعرها التقديري في السوق المصري يتجاوز 5,928,000 جنيه مصري كقيمة أساسية، ومع إضافة الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة وتكاليف الشحن، قد يصل سعرها النهائي للمستهلك إلى نحو 9,350,000 جنيه مصري. ومن وجهة نظري كمتخصص، أرى أن شاومي تحاول استعراض عضلات الحوسبة لا السرعة؛ فمن الغريب جداً أن تمتلك وحشاً بقوة 1,003 حصان وتجده يتحرك بحذر مبالغ فيه داخل المنعطفات، مما يجعل التجربة تبدو وكأنها “سائق مبتدئ يقود طائرة نفاثة”.

عند مقارنة طراز YU7 بسيارة أودي RS Q8 Performance التي كانت تسيطر على فئة الـ SUV، نجد أن شاومي تتفوق رقمياً بفارق هائل، حيث تكتفي الأودي بنحو 640 حصاناً، لكنها تتفوق في التناغم الميكانيكي وردود الفعل الديناميكية التي تفتقر إليها خوارزميات القيادة الذاتية الحالية. وتؤكد البيانات الرسمية الصادرة عن حلبة nuerburgring.de أن السيارة الصينية نجحت سابقاً في تحطيم الرقم القياسي كأسرع SUV إنتاجية بتوقيت 7 دقائق و34.93 ثانية، لكن هذا الرقم تحقق بفضل مهارة بشرية وليس عبر نظام الرادار.

Xiaomi YU7 Nurburgring Autonomous Driving Prototype

تحديات البرمجيات في المنعطفات الحادة

تشير التقارير الفنية إلى أن نظام الرادار (ليدار) المثبت على سقف السيارة يقوم بمسح الطريق بمعدل آلاف المرات في الثانية، ومع ذلك، فإن الحذر البرمجي يمنع السيارة من استغلال كامل قوتها التي تعادل 990 حصاناً أوروبياً في المناطق العمياء من الحلبة. وبحسب ما ذكره حساب rollendereporter، فإن رؤية لوحة التوقيت الرسمية بجانب السيارة تؤكد أن Xiaomi تسعى لتوثيق هذه الفئة رسمياً في موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأول لفة ذاتية القيادة بالكامل في هذا المسار الوعر.

تستخدم السيارة منظومة دفع كلي (AWD) متطورة جداً، لكن التكلفة المرتفعة التي قد تصل إلى 9,500,000 جنيه مصري في مصر بعد احتساب كامل الرسوم تجعل من الصعب تخيل مالك لهذه السيارة يترك التحكم الكامل للكمبيوتر في بيئة خطرة مثل نوربورغرينغ. إن الفارق بين توقيت السائق البشري وتوقيت الحاسوب يثبت أن الوظائف الاحترافية للسائقين لا تزال بعيدة عن التهديد الحقيقي، حيث تظل الاستجابة اللحظية للغريزة البشرية تتفوق على المعالجة الرقمية في الظروف القصوى.

تظل سيارة شاومي YU7 GT برهاناً على القوة الهندسية الصينية، خاصة وأنها أطاحت بسيارة أودي RS Q8 Performance بفارق زمني ملحوظ في الاختبارات اليدوية، مما يعزز من مكانتها كوحش كهربائي قادم بقوة إلى الأسواق العالمية والمحلية، رغم التحفظات على سرعة ذكائها الاصطناعي في حلبات السباق.

مقالات ذات صلة