هل تنهي “أمبل وان” أسطورة السيارة الثانية في مصر؟
مركبة فاخرة تهدف لإعادة صياغة مفهوم التنقل العائلي بتكلفة اقتصادية

تستعد شركة أمبل لإحداث تحول في مفهوم التنقل الفاخر عبر طرح طرازها الكهربائي الأول أمبل وان في الأسواق بحلول عام 2028، بسعر يبدأ من 1,560,000 الجنيه المصري، شاملة تقديرات الجمارك والرسوم المحلية. تعتمد المركبة الجديدة على فلسفة البساطة لتعويض الحاجة إلى سيارة عائلية إضافية، حيث صرح روس، الرئيس التنفيذي للشركة، بأن أغلب العائلات لا تحتاج لدفع 3,120,000 الجنيه المصري لاقتناء سيارة ثانية من فئة تسلا أو بي واي دي، بل تبحث عن وسيلة عملية للرحلات القصيرة.
رهان على البساطة
تتيح أمبل وان خيارات تخصيص واسعة منذ لحظة الشراء، تشمل مقاعد خلفية قابلة للطي وصندوقاً أمامياً قابلاً للقفل كبديل للسلة التقليدية، وفقاً لبيانات الشركة التي نقلتها منصة Wired العالمية. ورغم غياب الأبواب الصلبة في التصميم الحالي، تخطط الشركة لإطلاق منصة ثانية بحلول عام 2029 تستهدف الاقتراب من مواصفات السيارات التقليدية عبر سقف منخفض وأبواب قابلة للإزالة، لتعزيز حضورها في السوق كخيار مثالي للتنقل اليومي.
بصفتي متابعاً لهذا القطاع، أرى أن أمبل وان ليست مجرد وسيلة انتقال، بل هي إعادة تعريف لمفهوم الرفاهية المينيمالية؛ فالتخلي عن الأبواب والاعتماد على الهيكل المفتوح يمنح شعوراً بالحرية يفتقده مالكو السيارات الكهربائية التقليدية المغلقة، وهي تجربة تضع متعة القيادة قبل التعقيد التكنولوجي.
مواجهة مع سيتروين
تدخل أمبل وان في منطقة المنافسة مع موديلات مثل سيتروين أمي التي تتبناها مجموعة ستيلانتس، حيث تتميز الأخيرة بسرعة محدودة ومدى سير يصل إلى 74 كيلومتراً، إلا أن أمبل وان تراهن على الفخامة والقدرة على التخصيص لجذب شريحة مختلفة من العملاء. وبالمقارنة بين هذه الموديلات، تظهر سيتروين أمي كخيار اقتصادي بحت للمدن المزدحمة، بينما تبرز أمبل وان كمركبة “لايف ستايل” تجمع بين الأداء الممتع والتصميم المستوحى من مركبات الهبوط على القمر، مما يجعلها تتفوق في جانب الجذب البصري والتميز الطبقي.
أكد هوينيج، أحد مسؤولي الشركة، أن الاستراتيجية تعتمد على بناء العلامة التجارية كرمز للفخامة أولاً قبل التوسع تدريجياً في المناطق الحضرية. وقد نجحت الشركة بالفعل في توقيع عقود مع 12 عميلاً مؤسسياً، مع التزامات بتوريد أكثر من 500 مركبة، مما حقق إيرادات تعاقدية تجاوزت 520,000,000 الجنيه المصري. تشمل قائمة المشترين منتجعات عالمية فاخرة في يوتا وجزيرة موستيك، ومن المتوقع بدء تسليم الطلبات المخصصة لقطاع الضيافة في منتصف عام 2027، بينما يظل باب الحجز مفتوحاً حالياً للأفراد في أوروبا والولايات المتحدة.
تعتمد أمبل وان على هيكل مرن يسمح بإضافة خيارات مقاومة للعوامل الجوية، وهو ما يعزز من فرص نجاحها في بيئات متنوعة، خاصة مع توجه شركات كبرى مثل Citroen لتوسيع قدراتها الإنتاجية في فئة السيارات الكهربائية الصغيرة جداً، مما يشير إلى نقطة تحول حقيقية في توجهات المستهلكين نحو حلول التنقل الأصغر والأكثر كفاءة من حيث التكلفة.










