الأخبار

الزواحف الطائرة تظهر في سماء الواحات البحرية لأول مرة منذ 95 مليون عام

توثيق أول دليل حفري للتيروصورات في منخفض الواحات البحرية

مراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في تغطية الأحداث المحلية

وثقت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Acta Palaeontologica Polonica الدولية أول دليل مؤكد على وجود التيروصورات أو ما يُعرف باسم الزواحف الطائرة في سماء مصر قبل نحو 95 مليون عام. وتعود هذه البقايا الحفرية المكتشفة إلى منطقة منخفض الواحات البحرية، وهي بقعة جغرافية اشتهرت تاريخياً بكونها موطناً لعمالقة العصر الطباشيري مثل ديناصور سبينوصور الذي اكتشفه الألماني إرنست سترومر في بدايات القرن العشرين، مما يجعل هذا الاكتشاف استكمالاً لسجل تاريخي بدأ منذ عقود في هذه الصحراء الغنية.

قاد الفريق البحثي الدكتور هشام سلام، مؤسس مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، حيث تضمنت الدراسة فحصاً دقيقاً لقطع عظمية كشفت عن تنوع حيوي لم يكن موثقاً من قبل في السجل الحفري المصري لهذه الكائنات المجنحة. وأوضح الباحث بلال سالم، المؤلف الرئيسي للدراسة وطالب الدكتوراه بجامعة أوهايو، أن هذا الاكتشاف يملأ فجوة معرفية كبيرة حول انتشار الزواحف الطائرة في شمال إفريقيا، مشيراً إلى أن العمل الميداني والبحثي تم بالتعاون مع متحف دنفر للطبيعة والعلوم و متحف كارنيجي للتاريخ الطبيعي بالولايات المتحدة الأمريكية.

يعيد هذا الاكتشاف تسليط الضوء على النظام البيئي القديم الذي كان سائداً في مصر، حيث كانت منطقة الواحات البحرية عبارة عن منظومة من مصبات الأنهار والغابات الكثيفة التي تعج بالحياة قبل ملايين السنين، وهو ما يفسر ضخامة أحجام الكائنات التي عاشت هناك. وبحسب البيانات الصادرة عن جامعة المنصورة، فإن الفريق البحثي استند في توثيقه إلى مقارنات تشريحية دقيقة أثبتت انتماء الحفريات لمجموعات محددة من التيروصورات التي سادت في تلك الحقبة الزمنية، مما يعزز من مكانة البحث العلمي المصري في المحافل الدولية.

مقالات ذات صلة