أجسام تحت الشمس وأهالٍ يحفرون بأيديهم.. مجمعات “ميسيون فيفييندا” تتحول إلى مقبرة جماعية في فنزويلا
أزمة الإسكان الحكومي تنفجر تحت وطأة الزلزال في لا غويرا

“Kenyerson”، “Diego”، “Andrea”، “Ángel”، “Dylan”.. يتردد صدى هذه الأسماء بين تلال الأنقاض في ولاية لا غويرا الساحلية، حيث يبحث الفنزويليون عن ذويهم وسط دمار شامل حول المباني السكنية إلى ركام.
تعد “المنطقة صفر” الأكثر تضرراً وفقاً للحكومة، حيث لا يمكن قياس حجم الكارثة إلا من خلال صرخات المتطوعين الذين ينقبون بين الأعمدة والألواح الخرسانية والأثاث المحطم للعثور على ناجين.
تتركز بؤرة الفوضى في قطاع يضم أكبر تجمع للمباني التابعة لبرنامج “ميسيون فيفييندا”، وهو مشروع سكني حكومي مخصص للمتضررين، حيث انهارت أغلب المنشآت أو امتلأت بشقوق تجعلها غير صالحة للسكن.
كشفت الزلازل من جديد عن ثغرات في هذه البناءات كانت منظمة “شفافية فنزويلا” قد حذرت منها طوال عقد كامل، موثقةً مشكلات هيكلية خطيرة ووجود مبانٍ مقامة في مناطق ذات مخاطر جيولوجية.
عثر الأهالي على جثث “ييسيمار هيرنانديز” و “يورجينيس راموس” وهما يحتضنان طفلتهما ذات السنوات الخمس “إريانجيليس فيليجاس” داخل شقتهم، واضطر الأقارب للاستعانة بالأصدقاء لانتشالهم بأنفسهم ووضعهم على الرصيف مغطين بالبطانيات.
يؤكد مسؤول في الاستخبارات الشرطية تعذر نقل جميع القتلى إلى المشرحة بسبب كثرة الجثث الملقاة على الأرصفة ونقص العناصر الأمنية، في حين يمر المارة بجانب جثة المحامي “أندريس أنطونيو ميخياس رودريغيز” الملقاة في زاوية الشارع دون توقف.
يقف إريك ليون حارساً عند باب منزله المنهار مع كلبه لمنع عمليات النهب التي طالت المتاجر والمنازل المهجورة، مؤكداً أن سكان حي “كاريبيه” قرروا حماية ممتلكاتهم بأنفسهم رغم إعلان الحكومة نشر آلاف العناصر الأمنية.
توضح “كلاوديا رويز” أن السكان في المناطق البعيدة عن المركز لم ينتظروا فرق الإنقاذ، بل بدأوا الحفر بأيديهم المجردة لانتشال الضحايا، متحدين رائحة الموت المنبعثة من تحت الأنقاض بسبب الشمس الحارقة.
أعلن وزير الصحة “كارلوس ألفارادو” عن تسجيل 4300 جريح ونحو 235 حالة وفاة وصلت إلى المستشفيات، لكن الأهالي الذين يعيشون في عزلة تامة بسبب انقطاع الاتصالات يرون أن هذه الأرقام لا تعكس الواقع الميداني.











