سيارات

سباقات “فورمولا إي” تهجر شوارع المدن نحو حلبات “فورمولا 1” في 2027 بمحركات خارقة

سيارات GEN4 تفرض الانتقال إلى حلبات فورمولا 1 التقليدية

صحفي متخصص في قطاع السيارات، يملك أكثر من 12عامًا من الخبرة في مراجعة السيارات

تنطلق النسخة الـ 12 من بطولة العالم لسباقات السيارات الكهربائية في ديسمبر المقبل من المملكة العربية السعودية، كآخر محطة للوائح التقنية الحالية قبل الانتقال إلى حقبة سيارات GEN4 التي تفرض واقعاً جديداً على طبيعة المسارات. هذا التحول التقني جعل سيارات فورمولا إي الجديدة تتفوق في القوة على سيارات “فورمولا 1” في بعض الجوانب، رغم وزنها الأثقل وقوة الجر السفلية الأقل، مما جعل الحلبات الحضرية الضيقة غير قادرة على استيعاب سرعتها المتزايدة.

انقلاب في معايير المسارات

تتخلى البطولة رسمياً عن ميزتها التنافسية التاريخية بالسباق في مراكز المدن، حيث كشف تقويم موسم 2026-2027 عن 21 سباقاً موزعة على 13 مدينة، تهيمن عليها الحلبات التقليدية الكبرى. ستبدأ السلسلة عام 2027 بسلسلة سباقات في أمريكا الشمالية تشمل المكسيك في 16 يناير، ثم حلبة الأمريكتين في تكساس في 7 فبراير، وصولاً إلى ميامي في 20 فبراير. وفي تقديري الشخصي كمتابع لهذه الرياضة، فإن سيارة GEN4 ليست مجرد ترقية تقنية، بل هي “وحش كاسر” أعاد تشكيل هوية البطولة؛ فبينما كانت سيارات GEN3 تبدو رشيقة في الشوارع الضيقة، تبدو GEN4 وكأنها خُلقت للمساحات المفتوحة في الحلبات الكبرى لتستعرض قوتها الخام التي لا يمكن كبحها في المنعطفات القصيرة.

مقارنة القوة والسرعة

تظهر المقارنة المباشرة أن سيارة GEN4 تتجاوز الموديلات السابقة بمراحل، حيث توفر طاقة دفع تفوق قدرات محركات فورمولا 1 في الانطلاقات المباشرة، بينما كانت موديلات GEN3 تفتقر إلى هذا التوازن بين الوزن والقوة. وتصل تكلفة إنتاج وتطوير هذه المنظومات التقنية المتقدمة إلى مستويات قياسية، حيث تُقدر قيمة السيارة الواحدة بما يتجاوز 156,000,000 جنيه مصري، وعند إضافة الرسوم الجمركية والضرائب في السوق المصري، قد يتخطى هذا الرقم حاجز الـ 230,000,000 جنيه مصري، مما يعكس حجم الاستثمار التكنولوجي في هذه المركبات.

تعتمد حلبة الأمريكتين (COTA) في تكساس النسخة القصيرة من المسار، وهي نفس النسخة التي تستخدمها سباقات “ناسكار”، وذلك لتجنب المقارنات المباشرة في أزمنة اللفات مع سيارات فورمولا 1 التي تستخدم المسار الكامل. وتعد هذه الوجهة السابعة للبطولة في الولايات المتحدة منذ عام 2015، مما يؤكد التوجه نحو الأسواق ذات البنية التحتية الجاهزة للسرعات العالية.

وداعاً للمساحات المغلقة

أصبحت قاعة “إكسل” المغلقة في لندن خارج الحسابات رسمياً بسبب ضيق مساحتها أمام قدرات المحركات الجديدة، ليتم نقل السباق إلى حلبة براندز هاتش العريقة في كنت خارج لندن في أواخر مايو. ومن المتوقع أن تستخدم البطولة تخطيطاً فريداً للحلبة يختلف عن تكوينات “إندي” أو “جراند بري” التقليدية، على غرار التعديلات الطفيفة التي تُجرى في موناكو لتمييز مسار فورمولا إي عن مسار فورمولا 1. ويبقى سباق موناكو إي بري وحلبة برلين تمبلهوف من المعالم القليلة الصامدة في التقويم الجديد الذي يميل بشكل واضح نحو الاحترافية الرياضية على حساب الاستعراض الحضري.

مقالات ذات صلة