توقعات بموت 10 آلاف تحت الأنقاض.. زلزال «القرن» يبتلع أحياء في فنزويلا
مخاوف من تجاوز حصيلة الضحايا 10 آلاف قتيل في أسوأ كارثة منذ قرن

آلاف الضحايا قد يكونون في عداد الأموات تحت أنقاض المباني التي سويت بالأرض في العاصمة الفنزويلية كاراكاس ومحيطها. تشير النماذج التنبؤية التي نشرتها هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية إلى احتمال تجاوز عدد القتلى حاجز 10 آلاف شخص نتيجة سلسلة من الهزات العنيفة التي ضربت البلاد.
الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز أكدت مقتل 164 شخصاً على الأقل في حصيلة أولية لا تشمل الضحايا في ولاية «لا غوايرا» المنكوبة. وصفت رودريغيز الولاية بأنها «مأساة حقيقية» بعد تحولها إلى منطقة كوارث، مشيرة إلى أن فرق الإنقاذ تعمل بكثافة لانتشال الناجين من تحت ركام عشرات المباني المنهارة.
ضرب زلزال أول بقوة 7.2 درجة منطقة تقع غرب كاراكاس، ليعقبه بعد أقل من دقيقة زلزال آخر بقوة 7.5 درجة. هذه الهزات هي الأقوى التي تسجلها فنزويلا منذ عام 1900 وفقاً للبيانات التي نقلتها شبكة سي إن إن، مما تسبب في حالة من الشلل التام في المرافق الحيوية.
قوائم المفقودين المنشورة على منصات التواصل الاجتماعي ضمت أكثر من 10 آلاف اسم حتى الساعات الأولى من صباح الخميس. السكان الفارون من المباني وصفوا المشاهد بأنها تشبه «أفلام الرعب»، حيث اضطروا لتسلق الأنقاض للهروب من الموت، بينما كانت توابع الزلزال لا تزال تهز الأرض.
بعثة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان طالبت الحكومة برفع القيود المفروضة على وسائل التواصل الاجتماعي. واعتبرت البعثة أن الوصول إلى المعلومات في هذه اللحظات هو «مسألة حياة أو موت» للمواطنين العالقين.
مطار «ميكويتيا» الدولي خرج عن الخدمة بعد سقوط أجزاء من سقوفه وانتشار الغبار والركام في صالات الانتشار. إغلاق المطار يعقد وصول فرق الإغاثة الدولية التي بدأت في التحرك نحو البلاد.
الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عرض تقديم المساعدة، مشيراً إلى أن حجم الدمار هائل ومأساوي. تأتي هذه العروض في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وكاراكاس توترات سياسية حادة.
البنية التحتية النفطية لم تتأثر بشكل مباشر حتى الآن، وفقاً لتقارير أولية من مصفاة «إل باليتو» القريبة من مركز الزلزال. شركة شل البريطانية أكدت سلامة جميع موظفيها، لكن المخاوف تظل قائمة من تأثير انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة على مستويات الإنتاج.
المستشفيات في كاراكاس ضاعفت نوبات العمل الليلية لاستقبال الأعداد المتزايدة من الجرحى. الهلال الأحمر الفنزويلي أعلن عن تضرر مقره الرئيسي بشكل حرج، لكنه يواصل إرسال فرق الإنقاذ إلى المناطق الأكثر تضرراً.
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف أعرب عن تعازيه الحارة لأسر الضحايا، مؤكداً تضامن بلاده مع فنزويلا في هذه الظروف الصعبة.











