عرب وعالم

دبلوماسية الثمانين: ترامب يهندس تسوية لأوكرانيا وإيران من وراء ظهر الحلفاء

كواليس الاتصالات الهاتفية التي تسبق قمة السبع وتفاصيل إيفاد كوشنر إلى موسكو

صحفي في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

استغل دونالد ترامب ذكرى ميلاده الثمانين لصياغة خريطة طريق دبلوماسية جديدة تتجاوز القنوات التقليدية، مجرياً اتصالين هاتفين متعاقبين مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والأوكراني فولوديمير زيلينسكي لإعادة ترتيب أوراق الملفات الساخنة قبل قمة فرنسا.

المكالمة مع بوتين التي استمرت 55 دقيقة تجاوزت بروتوكول التهنئة لتكشف عن قرب توقيع اتفاق أمريكي إيراني وشيك بوساطة باكستانية، حيث بادر ترامب بإيفاد صهره ومستشاره السابق جاريد كوشنر، الذي سبق وأن قاد مفاوضات اتفاقيات أبراهام في الشرق الأوسط عام 2020، إلى جانب ستيف ويتكوف كمبعوثين خاصين إلى موسكو لبناء أرضية مشتركة.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جهته، ناقش في اتصال مدته 30 دقيقة تماسك الجبهة العسكرية، ممتدحاً فاعلية صواريخ جافلين وباتريوت التي منحتها واشنطن لكييف، وهي المنظومات التي شكلت العمود الفقري لصد الهجوم الروسي في بدايات حرب 2022 وتعد حاسمة لحسابات الميدان الحالية.

بوتين حذر ترامب من أن الضربات الأوكرانية الأخيرة على البنية التحتية المدنية الروسية ستعقد أي مسار تفاوضي، معتبراً إياها محاولات يائسة لن تغير الواقع العسكري على الأرض، في وقت يسعى فيه ترامب لاستغلال قمة مجموعة السبع المقبلة في منتجع إيفيان الفرنسي—الذي يحمل إرثاً تاريخياً في استضافة المؤتمرات الدولية الكبرى منذ منتصف القرن الماضي—لفرض شروط التهدئة على الطرفين.

التحرك الدبلوماسي المكثف لترامب يضع القوى الأوروبية أمام واقع جديد، حيث يخطط الرئيس الأمريكي لفرض حلول سريعة للأزمة الأوكرانية ترتكز على قطع الإمدادات أو تقييدها مقابل الجلوس على طاولة المفاوضات.

مقالات ذات صلة