رياضة

جدار كوت ديفوار الخرساني يصطدم بصلابة الإكوادور في صراع كسر “العقدة التاريخية” مونديالياً

أرقام دفاعية قياسية تصطدم ببعضها في صراع كسر لعنة المجموعات

مراسل في قسم الرياضة، يركز على متابعة البطولات وتقديم تقارير سريعة للجمهور

يصطدم منتخب كوت ديفوار بنظيره الإكوادوري الليلة في مواجهة غير تقليدية لحساب المجموعة الخامسة المونديالية، حيث تفرض الحسابات الدفاعية المعقدة نفسها على صراع فك العقدة التاريخية لكلا الطرفين في نهائيات كأس العالم.

يدخل المنتخب الإيفواري اللقاء متسلحاً برقم قياسي لافت في التصفيات الأفريقية، إذ لم تستقبل شباك “الأفيال” أي هدف خلال 10 مباريات خاضها في طريقه إلى المونديال، وهو الإنجاز الذي لم يشاركه فيه قارياً سوى المنتخب التونسي. هذا الاستقرار الدفاعي يتزامن مع صحوة كروية أعقبت تتويج الأفيال بلقب كأس أمم أفريقيا الأخير بطريقة دراماتيكية عززت من شخصية الفريق القتالية في المواعيد الكبرى.

الصلابة الدفاعية الإفريقية ستقابلها منظومة دفاعية حديدية أخرى قادمة من أمريكا الجنوبية؛ فالمنتخب الإكوادوري أنهى تصفيات “الكونميبول” الشاقة في المركز الثاني خلف الأرجنتين، مستنداً إلى أقوى خط دفاع في القارة اللاتينية بعد أن استقبلت شباكه 5 أهداف فقط خلال 18 مباراة، متفوقاً في جدول الترتيب على قوى تقليدية مثل البرازيل وأوروغواي.

وتلعب خطط المدرب الإكوادوري على تأمين العمق الدفاعي بقيادة نجم الوسط موسيس كايسيدو، الذي يمثل رمانة الميزان للفريق، مستفيداً من الخبرات المتراكمة للاعبي الإكوادور الذين اعتادوا خوض مواجهات معقدة تكتيكياً، لا سيما في حصنهم الحصين بالعاصمة كيتو ذات الارتفاع الشاهق عن سطح البحر، والتي منحتهم أفضلية بدنية واضحة في التصفيات.

تاريخياً، يطارد المنتخبان شبح الخروج المبكر؛ فالإيفواريون الذين يسجلون ظهورهم المونديالي الرابع والأول منذ نسخة 2014، لم يسبق لهم تجاوز مرحلة المجموعات على الإطلاق، رغم امتلاكهم سابقاً لجيل ذهبي يقوده ديدييه دروغبا. في المقابل، لا يبدو السجل الإكوادوري أفضل حالاً بكثير، حيث لم يتجاوز “أماريليوس” دور المجموعات سوى مرة واحدة في تاريخهم الممتد لخمس مشاركات، وكان ذلك في نسخة ألمانيا 2006 عندما انتهت مغامرتهم في ثمن النهائي أمام إنجلترا.

يمكن للمتابعين في المملكة المتحدة مشاهدة اللقاء الذي ينطلق في تمام منتصف الليل بتوقيت غرينتش عبر شاشة “بي بي سي 1” أو متابعة البث المباشر عبر منصة “آي بلاير” الرقمية التابعة للشبكة البريطانية.

تعتمد الإكوادور في هذه النسخة على كسر نمط التعادلات الذي خيم على تاريخها المونديالي، حيث انتهت مباراتان فقط من أصل 13 مواجهة خاضتها في كأس العالم بالتعادل، في حين تجرعت الهزيمة في 6 مناسبات وحققت الفوز في 5.

على الجانب الآخر، تبرز القوة الهجومية المتنوعة للأفيال كحل بديل لفك الشيفرة الإكوادورية، حيث تناوب 15 لاعباً مختلفاً على تسجيل أهداف كوت ديفوار خلال رحلة التصفية المونديالية، مدعومين بأسماء شابة واعدة يتقدمها جناح مانشستر يونايتد أماد ديالو والمدافع الصلب عثمان ديوماندي المطلوب بقوة في كبرى الأندية الأوروبية.

الجدير بالذكر أن الإكوادور لم تتلق سوى هزيمتين خارج قواعدها في مرحلة التصفيات الصعبة التي تنظمها فيفا لقارة أمريكا الجنوبية، وجاءتا أمام العملاقين الأرجنتين والبرازيل، مما يعكس مرونة الفريق التكتيكية وصعوبة اختراق خطوطه الخلفية خارج ملعبه.

مقالات ذات صلة