سيارات

فولكس فاجن تضحي بالمقاعد السبعة في «تيجوان 2026» لتعزيز تنافسية الرفاهية المكانية

إلغاء المقاعد الإضافية يعيد تعريف الكروس أوفر الألماني بمساحات تخزين أوسع ورؤية محسنة.

صحفي متخصص في مراجعات السيارات، يتمتع بخبرة تزيد عن 15 عامًا في تغطية أخبار السيارات وتجارب القيادة وتحليل السوق والموديلات الجديدة.

حسمت شركة فولكس فاجن توجهها التصميمي في طراز «تيجوان 2026» الجديد كلياً عبر التخلي نهائياً عن صف المقاعد الثالث الاختياري، في مناورة هندسية تهدف إلى نقل السيارة من فئة الـ SUV العائلية المزدحمة إلى فئة الكروس أوفر المرتكزة على جودة المساحة والراحة التشغيلية. هذا التحول، الذي يحرر مقصورة الركاب من قيود التقسيم الثلاثي، منح الطراز الجديد طابعاً أوروبياً حاداً يركز على «قابلية التعايش اليومي»، معتمداً على زيادة وضوح الرؤية المحيطية عبر أعمدة الزجاج الأمامي النحيفة، وهو ما يعد استجابة مباشرة لعيوب النسخ السابقة التي كانت تعاني من ضيق المساحة الخلفية مقارنة بالمنافسين في ذات الفئة السعرية التي ستبدأ من 1,500,000 جنيه مصري للطرازات الأساسية.

وتأتي تيجوان 2026 بمحرك سعة 2.0 لتر بشاحن توربيني (Turbo)، مع نظام دفع أمامي قياسي، وتصميم داخلي يعتمد على توزيع الإضاءة الطبيعية من خلال مساحات زجاجية واسعة، بالتزامن مع إعادة هندسة لوحة القيادة لتقليل التشتت البصري للسائق.

إن اعتماد فولكس فاجن على منصة MQB المتطورة في هذا الإصدار يعكس رغبة الشركة في تقليص الفجوة مع قطاع السيارات الفاخرة، حيث لم يعد الهدف مجرد نقل الركاب بل تقديم تجربة قيادة «هوائية» (Airy) تتسم بالاتساع، في حين تفرض هذه الخطوة ضغوطاً على الطرازات المنافسة التي ما زالت تتمسك بخيار المقاعد السبعة على حساب راحة الصف الثاني. ومع أن الأسواق الناشئة، ومنها السوق المصري، تميل تاريخياً للسيارات ذات السعة الركابية الأكبر، إلا أن التوجه الجديد يراهن على فئة «المستهلك التقني» الذي يفضل كفاءة التخزين والجماليات البصرية على عدد المقاعد، خاصة مع وصول سعر الفئات الأعلى إلى قرابة 2,250,000 جنيه مصري، مما يضع السيارة في مواجهة مباشرة مع فئات سعرية كانت تسيطر عليها العلامات التجارية الفارهة.

مقالات ذات صلة