عرب وعالم

ترامب يهدد سلطنة عمان بـ “التدمير” لمنع فرض رسوم عبور في مضيق هرمز

تصعيد أمريكي غير مسبوق ضد مسقط وتحذيرات من فرض رسوم ملاحية في هرمز

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

هتّف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بلهجة حادة ضد سلطنة عمان، ملوحاً باستخدام القوة العسكرية المباشرة حال انخراط مسقط في ترتيبات مع طهران لإدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز. وقال ترامب، خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض يوم الأربعاء، إن المضيق يمثل مياهاً دولية ولن يسيطر عليها أحد، وأضاف رداً على سؤال حول إمكانية قبول اتفاق لإدارة مشتركة للممر الملاحي: “سوف نتصرف مع عمان كما نتصرف مع الآخرين.. وإلا سنضطر لنسفهم”.

وعقب هذه التصريحات، وسّعت وزارة الخزانة الأمريكية نطاق الضغوط السياسية بتحذير وجهه الوزير سكوت بيسنت، أكد فيه أن واشنطن لن تتسامح مع أي محاولة لفرض نظام “رسوم مرور” في المضيق. وذكر بيسنت في تدوينة عبر منصة (إكس) أن الخزانة ستتحرك هجومياً ضد أي طرف يسهل هذه الإجراءات بشكل مباشر أو غير مباشر، مشيراً إلى أنه أبلغ سفير سلطنة عمان بضرورة الامتناع عن أي تعاون مالي مع طهران في هذا الملف.

فرضت واشنطن حزمة عقوبات جديدة ضمن حملة “الغضب الاقتصادي” استهدفت مؤسسة “سلطة مضيق الخليج الفارسي” التي أنشأتها إيران، وشملت القرارات حظر تزويد الطائرات الإيرانية بالوقود ومنع بيع التذاكر، مع تجميد أصول كيانات مرتبطة بآلية تحصيل الرسوم المقترحة.

في المقابل، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية التهديدات الأمريكية بأنها “بلطجة دولية” وخرق لمبادئ الأمم المتحدة. واعتبر المتحدث باسم الخارجية، إسماعيل بقائي، أن التلويح بتدمير دولة عرفت بدورها كوسيط تاريخي هو إشارة خطيرة لنشر الفوضى في العلاقات الدولية، مشيداً بما وصفه بـ “الجهود النبيلة” التي بذلتها مسقط لسنوات في سبيل السلم الإقليمي.

بالتزامن مع هذا التصعيد، كشفت تقارير استخباراتية ومسودات مسربة نقلتها وكالة (أكسيوس) عن وجود مفاوضات سرية للتوصل إلى اتفاق تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً. وتتضمن المسودة التزام طهران بإزالة الألغام البحرية خلال شهر، مقابل رفع جزئي للحصار البحري الأمريكي والسماح ببيع كميات محددة من النفط، في حين لا تزال الردود الإيرانية النهائية متعثرة بسبب صعوبة التواصل مع المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الذي يتواجد في موقع سري منذ هجوم فبراير الماضي.

أكدت مصادر مقربة من فريق التفاوض الإيراني لوكالة (تسنيم) عدم التوصل إلى مسودة نهائية حتى الآن، نافية ما يتم تداوله عبر الوسطاء الباكستانيين. وتصر طهران على رفضها تقديم تنازلات تتعلق بالسيادة البحرية، بينما تواصل القوات الأمريكية تنفيذ ضربات وصفتها بـ “الدفاعية” قرب ميناء بندر عباس رداً على هجمات بمسيرات وصواريخ استهدفت قواعدها في المنطقة.

مقالات ذات صلة