عرب وعالم

واشنطن تلاحق راؤول كاسترو جنائياً.. «ضربة» قضائية تضع نظام هافانا في مقتل

تصعيد قضائي أمريكي ضد قيادة كوبا

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

وجهت السلطات القضائية في مدينة ميامي الأمريكية اتهاماً رسمياً للزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو بالمسؤولية عن إسقاط طائرتين مدنيتين تابعتين لمنظمة «إخوة لإنقاذ المتضررين» عام 1996. يأتي هذا التحرك القضائي ضمن هجوم سياسي واسع تشنه إدارة دونالد ترامب ضد هافانا لزيادة الضغط على قيادات النظام الكوبي وتضييق الخناق على تحركاتهم الدولية.

قال لويس إيليجيو دي أومني الناشط الكوبي في المنفى إن راؤول كاسترو تحول الآن إلى نسخة ثانية من نيكولاس مادورو. أكد دي أومني أن وجود ماركو روبيو على رأس الدبلوماسية الأمريكية يغير قواعد اللعبة بالكامل كونه يفهم جيداً آليات تلاعب النظام الكوبي واستخدامه للمال والاستخبارات والعمل الدبلوماسي لتثبيت حكمه.

تعتمد لائحة الاتهام على وقائع حادثة 24 فبراير 1996 عندما أسقطت مقاتلات كوبية طائرتين صغيرتين كانتا تبحثان عن مهاجرين في مضيق فلوريدا مما أدى إلى مقتل أربعة أشخاص. وصفت آنا أليخاندري شقيقة أحد الضحايا الحادثة بأنها عملية «سحق» بالصواريخ الجوية لم تترك خلفها سوى أشلاء ممزقة في الهواء. اعتبرت ميريام دي لا بينا والدة أحد الطيارين القتلى أن القرار القضائي يمثل بداية العدالة بعد عقود من الانتظار.

شهدت الأوساط الكوبية في ميامي حالة من الإجماع غير المسبوق بين الأجيال المختلفة لدعم التحركات الأمريكية الأخيرة. يتجاوز هذا التأييد الانقسامات السياسية التقليدية حول شخص ترامب ليتركز حول هدف واحد وهو إنهاء سيطرة الحزب الشيوعي.

أوضح ريجيس إغليسياس راميريز السجين السياسي السابق أن كوبا تعيش حالياً لحظة أمل ناتجة عن استنزاف كامل لقوى الشعب الكوبي. دعا راميريز المجتمع الدولي إلى فرض حصار شامل لعزل نظام هافانا أخلاقياً وسياسياً على غرار نظام الأبارتهايد في جنوب أفريقيا نهاية الثمانينات.

كشفت الاتصالات الواردة من داخل الجزيرة عن وضع معيشي متدهور يسيطر عليه الجوع ونقص الفيتامينات والبروتينات الأساسية. يعيش الكوبيون داخل البلاد تحت وطأة دعاية النظام وخوف حقيقي من الموت جوعاً أو بسبب الأمراض وسط فقدان السلطة السيطرة التدريجي على قناعات الناس. يمنع النظام الكوبي المعارضين في الخارج من العودة إلى وطنهم حيث رفضت السلطات في هافانا صعود راميريز إلى رحلة جوية عام 2020 رغم تدخل وزراء خارجية إسبان سابقين لحل أزمته.

مقالات ذات صلة