عرب وعالم

استنفار أمني في لندن: 4 آلاف شرطي لمواجهة «صدام الشوارع» بين اليمين المتطرف ومناصري فلسطين

نشر 4000 شرطي واستخدام طائرات مسيرة لمراقبة مسيرات اليمين المتطرف ومناصري فلسطين بوسط العاصمة

مراسل في قسم عرب وعالم بمنصة النيل نيوز

نشرت السلطات البريطانية 4 آلاف عنصر شرطة في شوارع العاصمة لندن، اليوم السبت، لتأمين مسارين متناقضين لمظاهرتين حاشدتين، وسط مخاوف من اندلاع مواجهات عنيفة بالتزامن مع نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي. وتقود الشخصية اليمينية المتطرفة، تومي روبنسون، مسيرة تحت شعار «اتحدوا من أجل المملكة»، بينما تخرج في المقابل مظاهرة مؤيدة للقضية الفلسطينية لإحياء ذكرى «النكبة»، حيث تلتقي الحشود في مناطق حيوية بوسط المدينة بالقرب من ساحة ترافالغار.

تتوقع تقديرات الشرطة مشاركة نحو 50 ألف شخص في مسيرة روبنسون، مقابل 30 ألفاً في المسيرة المؤيدة لفلسطين. واستنفرت الأجهزة الأمنية وحدات الخيالة والكلاب البوليسية والطائرات المسيرة، إضافة إلى مركبات مصفحة وفرق متخصصة في التعرف على الوجوه، في حين رفعت وزارة الداخلية مستوى التهديد الإرهابي إلى «خطير».

منع مكاتب الهجرة ووزارة الداخلية دخول عدد من الشخصيات اليمينية المتطرفة الأجنبية إلى البلاد، من بينهم الإسبانية آدا لوتش والبولندي دومينيك تارتشينسكي، بهدف الحيلولة دون التحريض على الكراهية. ووصف رئيس الوزراء كير ستارمر منظمي المسيرة اليمينية بأنهم «ينشرون الكراهية والانقسام»، مؤكداً أن روح هذه التظاهرة تجسد كل ما تعارضه الحكومة.

في المقابل، صرح دانييل كيبيدي، الأمين العام لنقابة التعليم الوطنية، خلال مشاركته في المسيرة المناوئة لليمين: «نسير اليوم لنثبت أننا لن نسمح لتومي روبنسون واليمين المتطرف بتقسيم مجتمعاتنا». بينما كتب تومي روبنسون على منصة إكس: «اليوم نوحد المملكة والغرب في أكبر عرض للوطنية شهده العالم على الإطلاق».

تتزامن هذه التحركات الاحتجاجية مع وصول مشجعي فريقي مانشستر سيتي وتشيلسي إلى لندن لحضور نهائي كأس الاتحاد في ملعب ويمبلي، وهو ما يزيد الضغط على الطواقم الأمنية لمنع اختلاط الجماهير الرياضية بالكتل السياسية المتناحرة في مركز العاصمة. وأكد نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي أن السلطات ستتحرك «بسرعة وبحزم» في حال تحول الاحتجاجات إلى أعمال عنف، مذكراً بسوابق الاشتباكات التي شهدتها تظاهرات سابقة لليمين المتطرف في سبتمبر الماضي.

مقالات ذات صلة