هوندا تعيد هندسة استثماراتها العالمية لصالح المحركات الهجينة بـ 15 طرازاً جديداً
الشركة اليابانية تستهدف خفض التكاليف بنسبة 30% وتوسيع إنتاجها في أمريكا الشمالية

تتجه شركة هوندا اليابانية نحو إعادة صياغة استراتيجيتها في أمريكا الشمالية عبر ضخ 15 طرازاً هجيناً جديداً بحلول عام 2030، في خطوة تهدف إلى كسر هيمنة طرازات “تويوتا سيكويا” و”شيفروليه سابربان” على فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (SUV) كبيرة الحجم. وتراهن الشركة على جيل جديد من المحركات الهجينة يستهدف خفض التكاليف بنسبة 30%، ما يعني تقليص تكلفة منظومة الدفع في الطرازات المتوسطة من نحو 400,000 جنيه مصري إلى حوالي 280,000 جنيه مصري، بالتزامن مع رفع كفاءة استهلاك الوقود بنسبة 10%. ويأتي هذا التحول الصناعي، الذي يبدأ بطرح سيارة سيدان العام المقبل، ليعكس واقعية تقنية في مواجهة التباطؤ العالمي للسيارات الكهربائية بالكامل، وهو توجه بدأته هوندا تاريخياً منذ إطلاق طراز “إنسايت” لمنافسة “بريوس”، لكنه يأخذ اليوم منحىً صناعياً أعمق.
بدأت هوندا فعلياً في تعديل خطوط إنتاج مصانعها بالولايات المتحدة لتصبح كافة منشآتها قادرة على تصنيع السيارات الهجينة، مع تحويل جزء من إنتاج مشروعها المشترك مع شركة “إل جي إنرجي سولوشن” (LG Energy Solution) -المخصص أصلاً لبطاريات السيارات الكهربائية- لإنتاج بطاريات الجر الهجينة، فيما سيشمل التوسع أيضاً علامة “أكيورا” الفاخرة عبر طرح نسخة هجينة من سياراتها الرياضية.
وفي حين تركز هوندا على الحجم الكبير في السوق الأمريكي، تتبنى استراتيجية مغايرة في اليابان عبر التوسع في فئة سيارات “كي” (Kei cars) الكهربائية متناهية الصغر، وهي الفئة التي تشكل العمود الفقري للتنقل الحضري في طوكيو نظراً لضيق المساحات واعتبارات الضرائب المحلية. وفي المقابل، تسعى الشركة في السوق الهندي، الذي يعتمد تاريخياً على الدراجات النارية، إلى جذب قاعدتها الجماهيرية المكونة من 6 ملايين عميل للانتقال إلى فئة السيارات المتوسطة والصغيرة ذات الأربع عجلات، مستغلة تنامي الطبقة المتوسطة هناك.
تدرك هوندا أن البقاء في السوق الصيني يتطلب التكيف مع السرعة الفائقة للشركات المحلية التي باتت تقود مشهد الابتكار الكهربائي، وهو ما دفعها لتخصيص استراتيجية هناك تعتمد بشكل أكبر على السيارات الكهربائية الخالصة (BEV) بدلاً من الهجينة. وبحسب بيانات الشركة، فإن هذا التباين الإقليمي يهدف إلى خلق توازن مالي يدعم استثمارات الشركة طويلة الأمد، خاصة مع تحويل مصنع “ماريسفيل” في أوهايو ليكون مركزاً مرناً يجمع بين تقنيات الاحتراق الداخلي والكهرباء.










