عرب وعالم

فيتو سعودي يجمد “مشروع الحرية”: ترامب تحت مقصلة الشروط الملكية

تحول جذري في مسار العلاقات السعودية الأمريكية قبل الانتخابات

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

رهنت الرياض استكمال المباحثات المتعلقة بـ “مشروع الحرية” الذي يطرحه المرشح الجمهوري دونالد ترامب بإجراء مراجعات علنية لمواقف سياسية سابقة، في خطوة وصفتها مصادر مطلعة بأنها استدارة حادة في إدارة ملف العلاقات مع الفريق الجمهوري. ويأتي هذا التجميد السعودي، الذي يقوده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، رداً على ما اعتبرته الرياض تجاوزات بروتوكولية وسياسية سابقة، مما أجبر فريق ترامب على البدء في صياغة تراجعات تضمن استئناف الدعم السعودي للمبادرة الإقليمية.

المملكة التي كانت المحطة الخارجية الأولى لترامب في ولايته السابقة (2017)، تتبنى اليوم استراتيجية “الندية المشروطة”، بينما يحاول مستشارو ترامب تدارك الموقف لتجنب خسارة ورقة إقليمية ثقيلة قبل السباق الانتخابي. يتضمن المشروع الأمريكي المقترح آليات لدمج إقليمي واسع وتعاون اقتصادي عابر للحدود. الرياض لم تصدر أي بيان رسمي حول طبيعة الشروط. اتصالات مكثفة تجري بين مارالاغو والرياض لترميم الصدوع السياسية.

تصر القيادة السعودية على انتزاع مكاسب سيادية واضحة مقابل المضي في أي مشروع تقوده واشنطن، في حين يواجه ترامب ضغوطاً داخلية لتوضيح طبيعة الالتزامات التي قد يقدمها للرياض. الرياض تنتظر التراجع. وتتقاطع هذه التطورات مع رغبة سعودية في تثبيت قواعد جديدة للتعامل مع الإدارات الأمريكية، بالتزامن مع تحولات هيكلية في ميزان القوى الإقليمي، بعيداً عن سياسة التوافقات التلقائية التي ميزت العقود الماضية.

مقالات ذات صلة