رجل إعلانات أوربان يعرض إمبراطوريته للدولة المجرية عقب تجميد حساباته المصرفية
تحقيقات في قضايا فساد تلاحق أكبر متعاقد إعلاني مع حكومة أوربان السابقة

قدم الملياردير المجري غيولا بالاسي عرضاً رسمياً بالتنازل عن مجموعة شركاته الإعلامية بالكامل لصالح الدولة المجرية، في خطوة تأتي عقب خسارة حليفه الوثيق فيكتور أوربان للسلطة بعد 16 عاماً من الحكم. العرض الذي وُثق رسمياً لدى كاتب عدل يوم الإثنين، يشمل نقل ملكية «Lounge Group» بكافة حقوقها الفكرية وأصولها المقدرة بنحو 220 مليون يورو، في وقت تستعد فيه المجر لاستقبال حكومة جديدة بقيادة بيتر ماغيار في التاسع من مايو الجاري.
وتعد مجموعة بالاسي الذراع الدعائية الرئيسية لحكومة أوربان السابقة، حيث استحوذت على عقود حكومية تجاوزت قيمتها 960 مليون يورو خلال السنوات الماضية، شملت تصميم حملات ضد الهجرة وأخرى مرتبطة بالموقف من الحرب في أوكرانيا. وبينما برر بالاسي خطوته بالرغبة في تأمين مستقبل 500 موظف، أعلن ماغيار، الذي تعهد بمحاربة الفساد واستعادة الأصول المنهوبة، أن النظام القديم «قد ينهار أسرع مما يتخيل الجميع».
وجمدت السلطات المجرية، الإثنين الماضي، حسابات مصرفية تابعة لشركات بالاسي تضم عشرات المليارات من الفورنت، ما يهدد بوقف رواتب الموظفين والتزامات تعاقدية لفعاليات دولية كبرى مثل «موتو جي بي» ودوري أبطال أوروبا. وتخضع الشركات بالفعل لتحقيقات من قبل وكالة التحقيقات الوطنية المجرية، على خلفية شبهات فساد وتضخيم فواتير في عقود عامة أُبرمت مع مكتب رئاسة الوزراء والمكتب الوطني للاتصالات.
من جانبه، وصف نائب رئيس حزب «تيسا» المعارض، مارك رادناي، بالاسي بأنه «صانع لوحات فيدس» الذي هيمن على سوق الاتصالات الحكومي بتمويل من دافعي الضرائب، مؤكداً أن هذه الأموال لم تُنتج عبر آليات السوق الحرة. مع ذلك، يتمسك بالاسي بقانونية أعماله وشفافية العقود التي فاز بها عبر مناقصات عامة، رغم اعترافه بامتلاك عقارات فاخرة في فلوريدا واستثمارات عقارية واسعة داخل المجر.
بدأ بالاسي مسيرته في قطاع الشركات الصغيرة عام 2004، قبل أن يتحول تدريجياً إلى الركيزة الإعلامية لنظام الحزب الواحد الفعلي في بودابست، مستفيداً من هيكلية «الاستشارات الوطنية» التي اعتمد عليها أوربان لتثبيت روايته السياسية. وبحسب تقارير تقنية، فإن شركة «Lounge Event» التابعة له، كانت قد نظمت مؤتمر العمل السياسي المحافظ (CPAC) في المجر بميزانية ضخمة بلغت 2.5 مليون يورو، خُصصت فقط للخدمات اللوجستية دون احتساب التكاليف الإضافية.









