موسكو تلوح بضرب كييف تزامناً مع هدنة “عيد النصر”.. وزيلينسكي يرد بوقف إطلاق نار استباقي
مبارزة دبلوماسية بالنيران الموقوتة بين موسكو وكييف قبيل ذكرى 9 مايو

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الإثنين، وقفاً لإطلاق النار من جانب واحد في أوكرانيا بمناسبة الذكرى الـ81 للنصر على النازية، يبدأ صباح الجمعة وينتهي منتصف ليل السبت المقبل، في خطوة اقترنت بتهديد مباشر بشن هجوم صاروخي مكثف على قلب العاصمة كييف في حال تعرضت الاحتفالات لأي تشويش عسكري.
من جانبه، رد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عبر منصة (إكس)، بإعلان وقف إطلاق نار من جانب واحد يبدأ منتصف ليل الثلاثاء، مؤكداً عدم تلقيه أي إخطار رسمي بالمبادرة الروسية، في حين ربط استمرار التهدئة الأوكرانية حتى يوم السبت بمدى التزام القوات الروسية بوقف العمليات الميدانية.
وتحمل احتفالات التاسع من مايو، التي تخلد ذكرى استسلام ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية (التي تسميها موسكو الحرب الوطنية العظمى وفقدت فيها السوفيت نحو 23 مليون شخص)، ثقلاً رمزياً استثنائياً للكرملين؛ إذ يسعى الرئيس فلاديمير بوتين لدمج أمجاد الإمبراطورية القيصرية والسطوة السوفيتية في هوية وطنية واحدة، رغم أن الواقع الميداني يشير إلى تعثر القوات الروسية التي لم تسيطر سوى على 5000 كيلومتر مربع إضافية خلال العام الماضي.
أفادت وزارة الدفاع الروسية باعتراض 117 طائرة مسيرة فوق 17 مقاطعة خلال ليلة واحدة مؤخراً. وأصاب طرد متفجر مبنى مدنياً على بعد 10 كيلومترات من الكرملين يوم الإثنين. وتقدر التقارير العسكرية مقتل مدني واحد على الأقل جراء سقوط قذائف في ضواحي موسكو خلال الـ 24 ساعة الماضية، بالتزامن مع إعلان إسقاط 334 مسيرة أوكرانية في فترات زمنية متفاوتة.
وجاءت هذه التطورات بعد اتصال هاتفي استمر 90 دقيقة بين بوتين ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، أبدى خلاله الرئيس الروسي استعداده للتهدئة المؤقتة، بينما أبدى زيلينسكي إحباطه من غيابه عن تنسيق تلك التفاصيل، مؤكداً أنه سيتواصل مع البيت الأبيض لتوضيح بنود المقترح الروسي الذي يرفض الكرملين تحويله إلى هدنة طويلة الأمد، مكتفياً بوقف القتال في المناسبات الدينية والوطنية.
وفي كلمة له من أرمينيا أمام قمة المجتمع السياسي الأوروبي، لمح زيلينسكي إلى أن القوات الروسية قد تضطر للسير في الساحة الحمراء دون معدات عسكرية ثقيلة خشية استهدافها بالمسيرات، تزامناً مع تقارير أمنية تتحدث عن تزايد المخاطر المحيطة بالظهور العلني للرئيس الروسي في ظل تكثيف أوكرانيا لهجماتها النوعية التي وصلت مؤخراً إلى مناطق بعيدة في لينينغراد.









