عرب وعالم

تحالف الضرورة بين الاشتراكيين واليمين المتطرف يسقط حكومة بولوخان في رومانيا

تحالف بين اليسار واليمين القومي ينهي ولاية المحافظين في بوخارست

محررة في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز

وضعت القوى السياسية في رومانيا حداً لمسار حكومة المحافظ إيلي بولوخان، بعد نجاح الحزب الاشتراكي الديمقراطي (PSD) في حشد دعم تيارات اليمين المتطرف لإسقاطها داخل البرلمان. وجاء هذا التحرك تحت ذريعة حماية الاقتصاد الوطني من سياسات التقشف التي فرضها بولوخان، رغم أن هذه الإجراءات كانت تهدف في الأصل لمعالجة عجز الموازنة الذي بلغ 9.3% في عام 2024، وهو المعدل الأعلى داخل الاتحاد الأوروبي.

صوت البرلمان الروماني، بمجلسيه النواب والشيوخ، اليوم الثلاثاء، لصالح سحب الثقة من حكومة إيلي بولوخان بأغلبية 281 صوتاً، متجاوزاً النصاب المطلوب المحدد بـ 233 صوتاً. وانضم الحزب الاشتراكي الديمقراطي إلى قوى اليمين المتطرف الممثلة في “تحالف وحدة الرومانيين” (AUR) وحزب (SOS) وحزب (POT) السيادي في التصويت لإنهاء ولاية الحكومة وتحويلها إلى سلطة تصريف أعمال.

ويأتي هذا الانهيار السياسي في توقيت حرج تواجه فيه بوخارست ضغوطاً من المفوضية الأوروبية لضبط الإنفاق العام مقابل استمرار تدفق أموال خطة التعافي والقدرة على الصمود؛ بينما يرى محللون أن تقارب الاشتراكيين مع اليمين المتطرف ينهي حقبة من “التسامح الأوروبي” مع تعثر الإصلاحات الرومانية، والتي كان يُغض الطرف عنها سابقاً للحيلولة دون وصول التيارات القومية للسلطة. واعتبر المحلل كريستيان بانتازي أن هذا الصراع قد يكلف البلاد عشرات المليارات من اليورو من أموال الدعم الأوروبي وصناديق التماسك.

ودافع بولوخان عن سجله أمام الهيميسيكل مؤكداً أنه فعل “ما هو ضروري وليس ما هو شعبي”، في إشارة إلى رفع ضريبة القيمة المضافة وتجميد أجور القطاع العام، وهي الخطوات التي تزامنت مع بلوغ التضخم حاجز 10% نتيجة تداعيات الحرب في إيران والاضطرابات الإقليمية. وفي المقابل، شدد سورين غرينديانو، زعيم الحزب الاشتراكي، على ضرورة إيجاد حل بديل لرومانيا بعيداً عن “خطة بولوخان لتدمير الاقتصاد”، مؤكداً أن حزبه يسعى لتجاوز الكبرياء الحزبي.

من جانبه، يتجه الرئيس الروماني نيكوشور دان لاستدعاء الكتل البرلمانية للتشاور بهدف تعيين رئيس حكومة جديد، معلناً تمسكه بالخيار “البرو-غربي” واستبعاد القوميين من أي تركيبة حكومية مقبلة. ومع ذلك، فإن فشل أي مرشح جديد في نيل الثقة خلال عشرة أيام سيقود البلاد مباشرة إلى انتخابات تشريعية مبكرة، في ظل صعود لافت لليمين المتطرف بقيادة جورج سيميون الذي أعلن استعداد حزبه (AUR) لتولي مهام الحكم تحت شعار “المصالحة الوطنية”.

مقالات ذات صلة