“إل تشابو” يطارد ثغرة “بند التسليم” لإلغاء مؤبد نيويورك والعودة إلى المكسيك
مؤسس كارتل سينالوا يطعن في شرعية إدانته الأمريكية ويطالب بالعودة لبلاده

يسعى خواكين «إل تشابو» غوزمان، الزعيم السابق لـ «كارتل سينالوا»، إلى استغلال تعقيدات القانون الدولي لفتح ممر قانوني يعيده إلى المكسيك، مراهناً على ما وصفه بـ «انتهاكات إجرائية» شابت محاكمته التاريخية في الولايات المتحدة. غوزمان، الذي يقضي حكماً بالسجن مدى الحياة، دفع بطلب رسمي إلى محكمة نيويروك الفيدرالية لإلغاء إدانته أو تسليمه لبلاده، مستنداً إلى أن الحكم الصادر بحقه استند إلى أدلة غير دقيقة وتجاهل حقوقه الأساسية الممنوحة بموجب اتفاقيات تسليم المجرمين بين البلدين.
وتكشف المذكرات المكتوبة بخط اليد، والتي رفعها غوزمان من محبسه شديد الحراسة في كولورادو، عن استراتيجية دفاعية تهدف إلى تقويض شرعية قرار هيئة المحلفين عبر المطالبة بالاطلاع الكامل على ملفات القضية؛ حيث يزعم غوزمان أن الحكومة الأمريكية عجزت عن تقديم أدلة دامغة تبرر ما وصفه بـ «العقوبة القاسية»، معتبراً أن غياب الفرصة لرفض القضية في مراحلها الأولى يمثل إخلالاً بالسياسة الخارجية وفرصة حقيقية لنقض الحكم، تزامناً مع مرور ثلاث سنوات من محاولاته المتعثرة لقبول استئناف قضائي جديد.
أدانت محكمة في نيويورك عام 2019 خواكين غوزمان لويرا بعشر تهم شملت قيادة منظمة إجرامية مستمرة، والاتجار الدولي بالمخدرات، وغسل الأموال، واستخدام الأسلحة النارية، وصدر بحقه حكم بالسجن مدى الحياة بالإضافة إلى ثلاثين عاماً.
ويركز التحرك القانوني الأخير لـ «إل تشابو» على اتهام القاضي براين كوجان بـ «إساءة استخدام السياسة القضائية»، في محاولة لربط مصيره القانوني بمدى التزام واشنطن ببنود المعاهدات الثنائية مع المكسيك. هذا المسار لا يهدف فقط إلى التشكيك في نزاهة المداولات التي جرت خلف الأبواب المغلقة لهيئة المحلفين، بل يرمي لإثبات أن العملية القضائية برمتها افتقرت إلى «العدالة الإنصافية» التي يمنحها القانون الفيدرالي للملاحقين دولياً، خاصة في القضايا ذات الوزن السياسي والأمني العابر للحدود.









