صحة

أضنة: دمج المصابين بمتلازمة داون في سوق الخدمات المهنية بمقاطعة سيهان

الاحتراف المهني يتجاوز قيود متلازمة داون في صالونات الحلاقة بتركيا

صحفية في النيل نيوز، تركز على متابعة المستجدات الصحية وتقديمها بطريقة مبسطة للقراء

دخلت تجربة إلحاق ذوي الاحتياجات الخاصة بالقطاع المهني في حي “كورتولوش” بمدينة أضنة التركية عامها الخامس، حيث يمارس صيفا أوغوزان بولوت مهامه كعامل فاعل في صالون حلاقة محلي، متجاوزاً الأطر التقليدية التي تضع المصابين باضطراب الصبغيات (الكروموسومات) في دوائر العزل الاجتماعي. بولوت، الحاصل على الشهادة الثانوية، يدير حالياً جدول عمل يتضمن غسل الشعر والعناية بالوجه واستقبال الزبائن بشكل دوري.

أكد مراد جيلان، مالك المنشأة، أن وجود صيفا غيّر نمط التفاعل المهني داخل الصالون. المهام اليومية التي ينفذها بولوت تشمل تنظيف المكان وتحضير القهوة للزبائن إضافة إلى مهام الحلاقة الأساسية. الزبائن يظهرون رضاءً ملموساً عن جودة الخدمات المقدمة. بولوت يتقاضى أجراً.

يربط مسعود أوز، أحد المترددين على الصالون، بين هذه الحالة وبين ضرورة دمج المصابين بمتلازمة داون في الحياة التجارية والاجتماعية كاستحقاق وظيفي، وهي ممارسة تتماشى مع التوجهات الدولية لتعزيز “التوظيف المدعوم” (Supported Employment) الذي ينقل الأفراد من دائرة الإعالة إلى الكسب المادي المباشر. صيفا أوغوزان بولوت قال بوضوح: “أنا أعمل وأكسب المال، لا أجلس في البيت”، مشيراً إلى أن العمل المهني وفّر له استقلالاً مالياً عبر المهام التي يؤديها يومياً.

الواقع المهني في منطقة سيهان يشير إلى فاعلية الانخراط في المهن اليدوية لكسر حاجز الوصمة المرتبطة بالإعاقة الذهنية، حيث يعتمد بولوت على دعم عائلي وضعه في مواجهة مباشرة مع الجمهور منذ خمس سنوات دون انقطاع. هذا النمط من الإدماج المهني يتجاوز البعد العاطفي إلى كونه حاجة اقتصادية تعيد تعريف مفهوم القوى العاملة في قطاعات الخدمات الصغيرة.

مقالات ذات صلة