عرب وعالم

تيريبيركا الروسية: سياحة فوق ترسانة نووية ومناطق محظورة

نافذة مدنية وحيدة وسط 15 ألف ميل من القواعد العسكرية المغلقة

صحفية أخبار في قسم عرب وعالم، بمنصة النيل نيوز تعمل على متابعة الملفات الإقليمية والدولية

75% من احتياطيات الغاز الروسي تتركز داخل الدائرة القطبية الشمالية. شبه جزيرة كولا تضم الأسطول الشمالي وأكبر تجمع للمنشآت النووية عالمياً، حيث تظهر الخرائط الرسمية مساحات شاسعة مصنفة كـ “مناطق محظورة” يمنع فيها التوقف أو الاستكشاف.

تيريبيركا هي الثغرة المتاحة؛ قرية صيادين تبعد 100 ميل عن حدود النرويج، تكسر طوق 15 ألف ميل من السواحل العسكرية المغلقة التي تتطلب تصاريح أمنية خاصة لدخولها.

“جئنا للاستجمام فقط”، جملة يكررها السياح الآسيويون للهروب من أي نقاش سياسي، بينما ترصد الأجهزة الأمنية الروسية تحركات الأجانب وتبلغ عنها بشكل دوري. درجة الحرارة تهبط إلى 25 تحت الصفر. ينتظر سياح صينيون دورهم لالتقاط صور على أرجوحة خشبية ضخمة أمام بحر بارنتس المتجمد، في وقت تقدم فيه المطاعم المحلية قنفذ البحر والمحار الطازج كواجهة سياحية وحيدة لمنطقة تعج بالرادارات العسكرية.

50 منشأة عسكرية سوفيتية أعادت موسكو تشغيلها وتحديثها خلال العشرين عاماً الماضية. روسيا تمتلك حالياً أضخم أسطول كاسحات جليد في العالم لتأمين “طريق الملاحة الشمالي” الذي يربط أوروبا بآسيا، مستغلة ذوبان الجليد الناتج عن التغير المناخي لفتح ممرات تجارية جديدة.

الناتو يراقب التحركات بكثافة.

سكان مدينة مورمانسك، كبرى مدن القطب الشمالي، يرفضون فرضية التهديد الروسي؛ المنطق السائد هناك يتركز في أن الدولة تمتلك مساحات شاسعة ولا تحتاج لأراضٍ إضافية، وهو ما يتناقض مع التحليلات الغربية التي ترصد سباق تسلح متصاعد في القطب الشمالي منذ اندلاع حرب أوكرانيا. الطريق البري الوحيد المؤدي إلى تيريبيركا يمر عبر ثكنات عسكرية يمنع فيها الانحراف عن المسار المعبد أو التوقف العشوائي.

مقالات ذات صلة