الليثيوم في مياه الشرب يرفع احتمالات إصابة المواليد بالتوحد بنسبة 46%
دراسة دنماركية تربط بين معدن الليثيوم واضطرابات طيف التوحد لدى الأطفال

46% زيادة في خطر تشخيص الأطفال باضطراب طيف التوحد ارتبطت مباشرة بتعرض الأمهات أثناء الحمل لمستويات مرتفعة من معدن “الليثيوم” في مياه الشرب.
مجلة “جاما بيدياتريكس” (JAMA Pediatrics) نشرت نتائج دراسة حديثة أجريت في الدنمارك، كشفت أن المواليد في المناطق التي تسجل أعلى مستويات من المعدن في شبكات المياه العامة كانوا الأكثر عرضة للإصابة، مقارنة بمن تعرضوا لمستويات منخفضة.
الليثيوم لا يخضع للرقابة في مياه الشرب داخل الولايات المتحدة، وفقاً لبيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية.
“أي ملوثات في مياه الشرب قد تؤثر على دماغ الإنسان النامي تستحق فحصاً مكثفاً”، هكذا صرحت بيات ريتز، أستاذة علم الأوبئة في جامعة كاليفورنيا والمؤلفة المشاركة في الدراسة، مؤكدة أن الفريق حلل بيانات 151 محطة مياه تخدم أكثر من نصف سكان الدنمارك.
البحث اعتمد على تتبع 8842 حالة إصابة بالتوحد بين مواليد الأعوام 2000 و2013، مع مقارنتهم بـ 43864 طفلاً من غير المصابين، لربط عناوين سكن الأمهات بمصادر المياه.
مفارقة حادة تفرضها النتائج على واضعي سياسات الصحة العامة؛ فالمعدن الذي قد يحفز التوحد هو نفسه المرتبط بفوائد مثبتة في خفض معدلات الانتحار ودخول المستشفيات بسبب الاضطرابات النفسية.
1 من كل 36 طفلاً في الولايات المتحدة يُشخص سنوياً باضطراب طيف التوحد، بينما تظل الأسباب البيئية المباشرة محل تكهنات علمية واسعة.
ماكس ويزنيتزر، مدير مركز رينبو للتوحد في كليفلاند، قلل من حتمية النتائج، مشيراً إلى أن الحوامل اللواتي يتناولن الليثيوم بجرعات دوائية عالية لعلاج الاضطراب ثنائي القطب لم يظهرن زيادة مماثلة في خطر إنجاب أطفال مصابين بالتوحد، مما يضع علامات استفهام حول الآلية البيولوجية للتأثير.
الدراسة لم تتمكن من تحديد كمية المياه التي استهلكتها الأمهات فعلياً، لكنها استندت إلى حقيقة أن الدنمارك تسجل أدنى معدلات استهلاك للمياه المعبأة في أوروبا، مما يجعل مياه الصنبور المصدر الأساسي.
ديفيد بيلينجر، أستاذ الأعصاب في كلية الطب بجامعة هارفارد، يرى أن حسم الصلة بين الليثيوم والتوحد يتطلب فهم البيولوجيا الأساسية للاضطراب أولاً، قبل الجزم بكون الارتباط سببيًا أو مجرد مصادفة إحصائية.









