فن

8 دقائق خارج الحياة.. كواليس الأزمة الصحية التي نقلت هاني شاكر إلى باريس

استئصال قولون وتوقف للقلب يضعان الفنان في رحلة تأهيل شاقة بفرنسا

كاتب ومراسل إخباري في منصة النيل نيوز، متخصص في اخبار الفن والثقافة.

تجاوزت الأزمة الصحية للفنان هاني شاكر حدود الوعكة التقليدية، لتتحول إلى صراع طبي معقد بدأ بنزيف في القولون وانتهى بتوقف كامل لعضلة القلب لمدة قاربت الثماني دقائق. الحادثة التي كشف تفاصيلها الكاتب الصحفي عادل حمودة، بدأت في القاهرة حين فشلت محاولات السيطرة الأولية على النزيف عبر المنظار، مما اضطر الأطباء لاتخاذ قرار جراحي عاجل باستئصال القولون.

خلال الجراحة، واجه جسد شاكر صدمة حادة أدت إلى توقف قلبه. استعاد الأطباء النبض فيما يشبه المعجزة الطبية، لكن الانقطاع المؤقت للأكسجين ترك أثراً مباشراً على مراكز الحركة والنطق. هذا النوع من القصور الأكسجيني غالباً ما يتطلب تدخلاً تأهيلياً دقيقاً، وهو ما يفسر غياب الفنان عن الساحة في الآونة الأخيرة.

الوضع لم يتوقف عند الجراحة؛ إذ تسببت المضاعفات في ارتشاح بالرئتين، وهي حالة شائعة طبياً عند تعطل وظائف الجسم الحيوية لفترات قصيرة أو نتيجة ضغط العمليات المتكررة. تاريخياً، تعد العاصمة الفرنسية باريس وجهة رئيسية لعلاج تعقيدات الجهاز الهضمي وما بعد الأزمات القلبية، نظراً لامتلاك مراكزها خبرات متراكمة في إعادة التأهيل العصبي والحركي.

يقبع شاكر الآن في إحدى مستشفيات باريس المتخصصة. الهدف الحالي ليس الجراحة، بل استعادة الكفاءة البدنية والنفسية. تكرار التدخلات الجراحية في وقت قصير ألقى بظلاله على حالته المعنوية قبل الجسدية. زوجته نهلة ترافق الرحلة العلاجية التي انتقلت من مرحلة إنقاذ الحياة في غرف العمليات بالقاهرة، إلى مرحلة استعادة القدرة على الحركة والكلام بشكل طبيعي في فرنسا.

مقالات ذات صلة