كلاود يسقط مرتين: فشل ذريع للذكاء الاصطناعي في قيادة سيسنا 172
تحطم طائرة سيسنا افتراضية يقودها الذكاء الاصطناعي مرتين

حادثتا تحطم وصفر هبوط ناجح؛ هذه هي الحصيلة النهائية لمحاولة الذكاء الاصطناعي “كلاود” قيادة طائرة سيسنا 172 في محاكاة X-Plane 12. الرحلة التي كان من المفترض أن تربط بين هايكو ميلان وكيونغهاي بواو فوق جزيرة هاينان، انتهت قبل أن تلامس العجلات المدرج بسلام، كاشفةً عن فجوة تقنية في سرعة الاستجابة اللحظية.
في المحاولة الأولى، لم يصمد النظام طويلاً بعد الإقلاع. عند الساعة 15:57 بدأت الطائرة بالتحرك، لكن وبمجرد الارتفاع، اتخذت البرمجية قراراً خاطئاً بخفض الأنف بشكل حاد نتيجة خلل في تقدير معدل الصعود المستهدف. النتيجة كانت السقوط بسرعة 125 عقدة وميلان حاد وصل إلى 60 درجة جهة اليسار قبل الارتطام بالأرض. المحرك كان يعمل بكامل طاقته، لكن نظام التحكم “البرمجي” فقد التوازن تماماً.
861 قدماً في الدقيقة كان معدل الصعود الذي أربك خوارزمية التحكم، مما دفعها لإصدار أمر هبوط اضطراري غير مبرر للأنف.
المحاولة الثالثة أظهرت استقراراً نسبياً في الجو، حيث نجح الذكاء الاصطناعي في الحفاظ على ارتفاع 1819 قدماً وسرعة 82 عقدة، لكن القصور ظهر مجدداً عند محاولة الاقتراب من المدرج. البرمجية واجهت صعوبة في تقليل السرعة إلى 75 عقدة، مما اضطر المشرف البشري للتدخل وتعديل “القلابات” (Flaps) يدوياً لمحاولة إنقاذ الموقف، لكن دون جدوى.
عند الساعة 16:31 وقع التحطم الثاني لسبب تقني بحت؛ فجوة زمنية مدتها 20 ثانية بين أوامر التحكم البرمجية أثناء تسجيل البيانات تركت الطائرة بدون “طيار” فعلي. الطائرة استمرت في الهبوط بمفردها بناءً على آخر أمر مخزن حتى اصطدمت بالتضاريس على بعد 1.7 ميل بحري من بداية المدرج.
ثلاث عمليات إقلاع نظيفة لم تكن كافية لإتمام المهمة. الخلل لم يكن في الطائرة الافتراضية بل في تأخر معالجة البيانات بين ما يراه الذكاء الاصطناعي عبر لقطات الشاشة وبين أوامر التحكم الصادرة عبر Python. انتهت الجلسة بـ “لا هبوط ناجح”، مع بقاء الطائرة في حالة حطام افتراضي مرتين، مما يثبت أن “كلاود” حتى الآن، لا يمكنه الطيران فعلياً تحت ضغط الهبوط.









