تكنولوجيا

Claude Mythos يكسر حاجز الاختراق الذاتي: هجمات سيبرانية كاملة بلا تدخل بشري

نموذج Anthropic الجديد يتفوق على البشر في سرعة تنفيذ الهجمات السيبرانية

صحفية في قسم التكنولوجيا بمنصة النيل نيوز، تتابع التطورات التقنية

نموذج Claude Mythos من شركة Anthropic أصبح قادراً على تنفيذ هجمات سيبرانية شاملة من البداية إلى النهاية. نتائج كشف عنها معهد سلامة الذكاء الاصطناعي البريطاني (AISI) بعد وضع النموذج الجديد تحت الاختبار، حيث لم تعد القدرة على اكتشاف الثغرات مجرد ميزة تقنية، بل تحولت إلى أداة هجومية تنفذ عشرات الخطوات المتسلسلة عبر أنظمة معقدة وقطاعات شبكية متعددة.

73% هي نسبة النجاح التي حققها النموذج في تحديات “CTF” للمستويات الخبيرة. هذا الرقم يضعه في صدارة الترتيب متجاوزاً نماذج مثل Claude Opus 4.6 وGPT-5.4، وهي فئة من التحديات كانت حتى وقت قريب مستعصية تماماً على أي ذكاء اصطناعي، لكن Mythos استطاع تحديد واستغلال نقاط الضعف لاستعادة المعلومات المخفية بكفاءة عالية.

في محاكاة “The Last Ones”، وهي بيئة هجوم على شبكة شركات منظمة في 32 خطوة متتابعة، نجح النموذج في إتمام الهجوم كاملاً في 3 محاولات من أصل 10. لم يتوقف الأمر عند الاختراق الأولي؛ النموذج نفذ عمليات انتقال عرضي، واستخرج بيانات الاعتماد، وصعد الامتيازات وصولاً إلى السيطرة الكاملة على البنية التحتية. التقديرات تشير إلى أن هجوماً بهذا التعقيد يستغرق من “هاكر” محترف نحو 20 ساعة عمل، لكن الآلة أنجزته بشكل مستقل.

ثمة حدود واضحة ظهرت في الاختبارات؛ Claude Mythos تعثر في بيئة “Cooling Tower” المخصصة للتكنولوجيا التشغيلية والأنظمة الصناعية. الفشل هنا لا يعني ضعفاً عاماً، بل توقفاً تقنياً قبل الوصول إلى المكونات المادية الحساسة، وهو ما يترك فجوة أمان مؤقتة في هذا النوع من الأنظمة.

نماذج منافسة مثل GPT-5.4 أو Claude Sonnet 4.5 اكتفت في الاختبارات بسرقة بيانات الاعتماد دون القدرة على تصعيد الامتيازات أو إكمال الهجوم. التحذير البريطاني جاء حاداً: النموذج يمثل تهديداً حقيقياً للشركات الصغيرة والمتوسطة ذات التأمين الضعيف، وفي يد مهاجم خبير، يتحول الذكاء الاصطناعي إلى محرك اختراق لا يهدأ.

مقالات ذات صلة