صحة

تحذيرات طبية من مخاطر التسمم بفيتامين د نتيجة الجرعات الزائدة

زيادة بنسبة 1600% في حالات التسمم وتأثيرات مهددة للحياة

محرر في قسم الصحة، يهتم بنقل الأخبار المتعلقة بالصحة العامة والتقارير العلمية المبسطة

تواجه الأوساط الطبية زيادة في حالات التسمم بفيتامين “د” نتيجة الإفراط في تناول المكملات الغذائية بجرعات عالية، مما يؤدي إلى مخاطر صحية قد تصل إلى الفشل الكلوي أو النزيف المعوي القاتل. يتسبب الفائض من هذا الفيتامين في حالة تُعرف بـ “فرط كلس الدم”، حيث يترسب الكالسيوم في الشرايين والأنسجة الرخوة، مسببًا حصوات الكلى واضطراب استقلاب العظام، إلى جانب أعراض تشمل الغثيان والقيء والضعف العضلي وآلام العظام.

سجلت الولايات المتحدة ارتفاعًا بنسبة 1600% في حالات التسمم بفيتامين “د” بين عامي 2005 و2011، بإجمالي تجاوز 25 ألف حالة خلال الفترة من 2000 إلى 2014، شملت نسبة كبيرة منها الأطفال والمراهقين. وفي واقعة منفصلة بالدنمارك عام 2016، سحبت السلطات مكملاً غذائياً احتوى على 75 ضعف الجرعة الموصى بها، ما أدى لإصابة 20 طفلاً بأعراض سمية ناتجة عن تلك الكبسولات.

تكمن الخطورة غالباً في الأخطاء العلاجية؛ حيث رُصدت حالة لرجل ثمانيني تناول جرعة أسبوعية عالية بشكل يومي عن طريق الخطأ، ولم تتحسن حالته إلا بعد التوقف عن المكمل وتلقي السوائل الوريدية. الجرعة اليومية الآمنة للشخص الطبيعي تتراوح عادة ما بين 600 إلى 800 وحدة دولية (15-20 ميكروغرام)، ويُعتبر تجاوز 4000 وحدة دولية (100 ميكروغرام) يومياً دخولاً في منطقة الخطر ما لم يوصِ الفريق الطبي بغير ذلك.

يُنتج الجسم نحو 90% من حاجته لفيتامين “د” عبر التعرض لأشعة الشمس، بينما توفر الأسماك الدهنية ومنتجات الألبان المدعمة النسبة المتبقية. ورغم أهميته للوظائف المناعية وصحة العظام، إلا أن الجدل العلمي لا يزال مستمراً حول فعالية المكملات في إبطاء الشيخوخة أو تحسين القدرات الإدراكية، خاصة مع تزايد التحذيرات من التراخي في التعامل مع آثارها الجانبية التي قد تزيد من خطر السقوط لدى كبار السن عند ارتفاع مستوياتها في الدم بشكل مفرط.

مقالات ذات صلة