محاكمة 31 متهمًا بقضية إهمال أطفال مدرستين
النيابة العامة أحالت المتورطين بتعريض طلاب للخطر للمحاكمة الجنائية

تنتظر الأوساط القضائية والتربوية حكمًا قد يرسي معايير جديدة للرقابة في المؤسسات التعليمية. من المقرر أن تحدد جلسة اليوم الأحد، الموافق 15 مارس 2026، في محكمة الجنح المختصة، ملامح مستقبل الإجراءات الرقابية لسلامة الأطفال. تشمل القضية 31 متهمًا، وتتركز اتهاماتهم حول الإهمال الجسيم في مدرستين دوليتين، ما أدى إلى تعريض عشرات الأطفال للخطر. تهدف المحاكمة إلى إرساء مبدأ المساءلة الصارمة.
تعود تفاصيل القضية إلى وقائع إهمال وقصور جسيم في الإشراف على أطفال مدرستي سيدز للغات والإسكندرية الدولية للغات. كشفت التحقيقات عن ترك الأطفال يتجولون بمفردهم داخل فناء المدرستين ومناطق انتظار الحافلات. غابت المشرفات المكلفات عن مراقبة الطلاب. تقاعس أفراد الأمن ومراقبو الكاميرات عن متابعة التسجيلات والأبواب. سمحت هذه الثغرات للمتهمين بالانفراد بالأطفال والاعتداء عليهم. كما تقاعست مديرتا المدرستين عن متابعة تواجد المشرفات، وعن التحقق من قيام أفراد الأمن ومراقبي الكاميرات بواجباتهم المنوطة بهم. لم تتخذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة الطلاب ومنع أي اعتداء.
كانت النيابة العامة قد أحالت المتهمين البالغ عددهم 31 شخصًا إلى محكمة الجنح المختصة. استندت الإحالة إلى أدلة ثابتة. اطلعت النيابة على تسجيلات كاميرات المراقبة بالمدرستين. استمعت لأقوال المختصين بوزارة التربية والتعليم. أمرت بتكليف المجلس القومي للأمومة والطفولة بإعداد تقرير بشأن حالة الأطفال المجني عليهم. تضافرت تلك الأدلة جميعها في إثبات قيام جريمة تعريض الأطفال للخطر. هددت سلامة تنشئتهم الواجب توفرها لهم، وعرضتهم للإهمال والعنف والاستغلال. أمرت النيابة بنسخ صورة من الأوراق لإرسالها إلى مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين بإدارة التفتيش القضائي، وذلك لاتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأطفال المجني عليهم.









