مصر تعزز التعليم الأخضر: ورش عمل وطنية لترسيخ الاستدامة بالتعاون مع اليونسكو
التعليم العالي واليونسكو يقودان مشروعاً وطنياً لدمج الوعي البيئي في المناهج وبناء أجيال للمستقبل.

أكد الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، على ضرورة تعميم ثقافة التعليم الأخضر بمختلف المراحل التعليمية. وشدد الوزير على أهمية دمج مفاهيم الاستدامة والوعي البيئي ضمن النظم التعليمية، وذلك في ظل التحديات العالمية المتزايدة للتغيرات المناخية، بهدف بناء أجيال مؤهلة للتعامل مع قضايا المستقبل.
وفي سياق متصل، نظمت اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو ورشتي عمل تدريبيتين على المستوى الوطني، وذلك تحت رعاية الدكتور أيمن عاشور، وبإشراف الدكتور أيمن فريد، مساعد الوزير ورئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمشرف على اللجنة. وتأتي هاتان الورشتان كمرحلة ثانية من المشروع الوطني “معًا نحو التعليم الأخضر من أجل التنمية المستدامة”، الذي حظي بموافقة منظمة اليونسكو ضمن برنامج المساهمة. ويهدف المشروع إلى ترسيخ مفاهيم وأدوات التعليم الأخضر في مساري التعليم النظامي وغير النظامي، جامعًا بين الجانبين النظري والتطبيقي.
من جانبه، أوضح الدكتور أيمن فريد أن المرحلة الثانية من المشروع شهدت مشاركة واسعة وفعالة من الجهات الوطنية المعنية. فقد حضر ورشتي العمل ممثلون عن وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، ومؤسسة الأزهر الشريف، والهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، قادمين من مختلف محافظات الجمهورية. واستضاف مركز اليونسكو الإقليمي لتعليم الكبار بمدينة سرس الليان بمحافظة المنوفية فعاليات الورشتين. وأشار الدكتور فريد إلى أن هذه الورش تجسد نموذجًا لجهود اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو في توحيد وتضافر مساعي المؤسسات الوطنية المعنية بالتعليم النظامي وغير النظامي، مستفيدة من الاتجاهات التربوية الحديثة متعددة التخصصات، بالإضافة إلى مخرجات المؤتمرات والقمم الدولية لليونسكو.
بدورها، أكدت الدكتورة هالة عبدالجواد، مساعد الأمين العام لشئون اليونسكو باللجنة الوطنية، أن مشروع “معًا نحو التعليم الأخضر من أجل التنمية المستدامة” يترجم عمليًا تعريف اليونسكو للتعليم الأخضر. ووصفته بأنه عملية تثقيفية متكاملة تشمل أبعادًا معرفية ومهارية ووجدانية، وتهدف إلى إعداد مواطن واعٍ لديه القدرة على استباق المشكلات البيئية المستقبلية والتعامل معها، عبر التدريب على سيناريوهات المواجهة والحد من آثارها.
وفي سياق متصل، لفت الدكتور شريف صلاح، الأمين العام المساعد للجنة الوطنية والمنسق الوطني للمدارس المنتسبة لليونسكو، إلى اهتمام اللجنة بإشراك منسقي ومنسقات المدارس المصرية المنتسبة لليونسكو من مختلف المحافظات. كما شملت المشاركة ميسري وميسرات محو الأمية وتعليم الكبار، وممثلي مدن التعلم. ويهدف هذا الإشراك إلى ترسيخ مفهوم التعليم الأخضر كأسلوب حياة يدعم بناء مستقبل أكثر استدامة، مرتكزًا على المعرفة العلمية والاعتبارات الأخلاقية والحلول المبتكرة لمواجهة التحديات البيئية.
وحضر ورشتي العمل عدد من الشخصيات البارزة، منهم الدكتور محمد القاضي، مدير مركز اليونسكو الإقليمي لتعليم الكبار، والدكتور وليد حويلة، مدير عام التدريب بالهيئة العامة لمحو الأمية وتعليم الكبار، والدكتورة علا عبدالعزيز، مدير إدارة التعاون الدولي بمحافظة المنوفية ونقطة الاتصال الوطنية لمدينة شبين الكوم، إحدى مدن التعلم المصرية. كما شارك الدكتور إسماعيل الشربيني، مدير الشئون الفنية التعليمية بقطاع المعاهد الأزهرية، والدكتور إسلام السعيد، مدير مركز تعليم الكبار بجامعة عين شمس، بالإضافة إلى خبراء المناهج من الإدارة المركزية لتطوير المناهج بوزارة التربية والتعليم.











