سيارات

ZF تكشف عن ثورة صامتة: وداعاً لضوضاء الإطارات في مقصورة سيارتك

ابتكار ZF في CES 2026 يعد بثورة في هدوء مقصورة السيارة وراحة القيادة.

تستعد نسخة جديدة من معرض CES لاس فيغاس لفتح أبوابها، حيث يتأهب كبار المصنعين والموردين لعرض أحدث ابتكاراتهم في عالم السيارات. وفي خضم هذا الزخم التكنولوجي، تبرز ZF، الاسم اللامع في صناعة علب التروس الأوتوماتيكية وتقنيات التحكم بالشاسيه، لتكشف عن ابتكار سيغير قواعد اللعبة في CES 2026.

لا تقتصر ريادة ZF على علب التروس الأوتوماتيكية التي تعد فيها من الشركات الرائدة عالمياً، بل تمتد لتشمل أقساماً متخصصة في تقنيات التحكم بالشاسيه وأنظمة التعليق. هذه المجالات تحديداً هي محور ابتكار ZF في CES 2026، حيث تسعى الشركة لجعل الشاسيه أكثر ذكاءً. يعتمد هذا التطور على برنامج قوي قادر على القضاء على الضوضاء غير المرغوب فيها التي تنتشر عبر الهيكل، والتي لا تنبع فقط من عيوب الطريق.

ZF Cubix

ZF تسعى للقضاء التام على الضوضاء في مقصورة السيارات، بالاعتماد على البرمجيات فقط.

لطالما كانت راحة القيادة أولوية قصوى، وتسعى ZF لرفعها إلى أقصى حد ممكن. ففي حين أن السيارات الحديثة مزودة بأنظمة ديناميكية هوائية تقلل أو تزيل تماماً الاضطرابات الهوائية حول العجلات، مثل “ستائر الهواء” التي توجه تدفق الهواء بعيداً عن جسم السيارة، إلا أن هذه التقنيات غالباً ما تكون حكراً على السيارات الرياضية والفارهة. ونتيجة لذلك، تعاني غالبية السيارات من ضوضاء دوران الإطارات أكثر مما ينبغي.

لقد أدرك خبراء ZF أن اهتزاز الإطارات لا يقتصر سببه على عيوب سطح الطريق فحسب، بل هو أيضاً نتيجة لتكون عمود هوائي داخل هيكل الإطار نفسه. تُعرف هذه الظاهرة باسم “ضوضاء التجويف”. وللتخفيف من هذه الاهتزازات، تلجأ شركات مثل بيريللي إلى تركيب رغوة البولي يوريثان الماصة داخل الإطارات، تحت المداس. ينجح هذا الحل في خفض تردد الضوضاء بما يتراوح بين اثنين وثلاثة ديسيبل، لكنه لا يقضي عليها تماماً. هنا يأتي دور تقنية ZF الجديدة التي تزعم تحقيق القضاء التام على هذه الضوضاء.

تتجه مقصورات السيارات نحو الصمت المطلق في المستقبل بفضل هذا الابتكار. فقد طورت ZF مستشعراً جديداً يُركب في الشاسيه، ويحتوي على مقياس تسارع مدمج يقيس بدقة الاهتزازات المنتقلة من الإطارات إلى داخل المركبة عبر أذرع التعليق وممتصات الصدمات. تتولى وحدة تحكم إلكترونية تحليل هذه المعلومات، بالاعتماد على خوارزمية مدربة للتعرف على أنماط ضوضاء التجويف المميزة، ثم تولد إشارة مضادة معكوسة الطور.

تُرسل هذه الإشارة إلى صمامات ممتصات الصدمات شبه النشطة من ZF، وهو شرط أساسي لعمل النظام. تعمل هذه الممتصات المتقدمة على توليد حركات دقيقة لا يمكن للإنسان ملاحظتها، لكنها كافية لتقليل الضوضاء غير المرغوب فيها بشكل انتقائي، مع الحفاظ على مستوى الراحة. كما يتضح، يعتمد النظام بالكامل على الإلكترونيات والبرمجيات. وقد أكدت ZF أن نظامها النشط لتقليل الضوضاء يحقق خفضاً يزيد عن ثلاثة ديسيبل، وهو فرق مسموع بوضوح للركاب، مشيرة إلى أنها ستواصل العمل للوصول إلى تخفيضات تصل إلى عشرة ديسيبل.

مقالات ذات صلة