سيارات

تشريع أمريكي جديد يفرض رسوماً على السيارات الكهربائية لتعويض تآكل عائدات ضرائب الوقود

واشنطن تعوض عجز ضرائب البنزين بفرض أعباء جديدة على مالكي السيارات الكهربائية

صحفي متخصص في قطاع السيارات، يملك أكثر من 12عامًا من الخبرة في مراجعة السيارات

تتجه الإدارة الأمريكية نحو إعادة هيكلة تمويل شبكة الطرق الوطنية عبر فرض رسوم تسجيل سنوية على المركبات الكهربائية، في خطوة تهدف إلى سد الفجوة التمويلية الناتجة عن تراجع تحصيل ضرائب البنزين التقليدية. ويأتي هذا التحول التشريعي في وقت حرج لقطاع النقل النظيف، الذي يمثل حالياً نحو 3% فقط من إجمالي أسطول المركبات في الولايات المتحدة، تزامناً مع إلغاء الحوافز الفيدرالية للمركبات الصديقة للبيئة عقب التغيرات السياسية الأخيرة في واشنطن.

تتضمن الحزمة المقترحة فرض رسوم سنوية متصاعدة على مالكي السيارات الكهربائية تصل قيمتها إلى 7,500 جنيه مصري بحلول عام 2035، مع تقليص الاستثمارات الفيدرالية المخصصة لشبكات الشحن في المناطق الريفية والبعيدة. وتأتي هذه الرسوم المقترحة كبديل لخطة سابقة للنائب غريفز كانت تقضي بفرض 12,500 جنيه مصري سنوياً على المركبات الكهربائية و5,000 جنيه مصري على السيارات الهجينة.

ويرى ألبرت غور، المدير التنفيذي لجمعية النقل عديم الانبعاثات، أن التشريع يفرض «علاوة غير عادلة» على السائقين، موضحاً أن مالكي سيارات البنزين يدفعون ضريبة وقود فيدرالية تتراوح بين 3,650 و4,450 جنيه مصري سنوياً فقط، ما يجعل الرسوم الجديدة على الكهرباء ضعف تكلفة التشغيل التقليدية تقريباً. وفي حين تبرر الأطراف المؤيدة للقرار حاجتها لتغطية تكاليف صيانة البنية التحتية، يظل الجمود التشريعي هو المحرك الخفي للأزمة؛ إذ لم تشهد ضريبة البنزين الفيدرالية أي زيادة منذ عام 1993، ولو جرى تعديلها لمواكبة التضخم لقفزت قيمتها من 9.2 جنيه مصري حالياً إلى نحو 21.17 جنيه مصري لكل جالون.

انتقدت شروتي فايدياناثان، من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية، التناقض في التوجه الحكومي، مشيرة إلى أن فرض رسوم باهظة وتقليص استثمارات الشحن يأتي في وقت يتجاوز فيه سعر جالون البنزين 225 جنيه مصري، وهو ما يضعف الخيارات الاقتصادية للمستهلكين. ويشكل هذا التوجه ضغطاً إضافياً على السائقين الذين يسددون بالفعل ضرائب استخدام الطرق على مستوى الولايات، مما يعيق استراتيجيات خفض الانبعاثات وخلق فرص عمل في قطاع الطاقة المتجددة، وسط تجاهل للحاجة الملحة لبناء نظام نقل منخفض التكلفة ومستدام للجميع.

مقالات ذات صلة